عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

138

المناظر الإلهية ( ويليه شرح مشكلات الفتوحات المكية لابن عربي )

ومن ذلك : سرّ النافلة والفرض ، في تعلّق العلم بالطول والعرض ، من الباب العشرين : من كان علته عيسى ، فلا يوسي . فإنه الخالق المحيي ، والمخلوق الذي يحيي . عرض العالم في طبيعته ، وطوله في روحه وشريعته . وهذا النور ، من « الصّيهور والدّيهور » ، المنسوب إلى الحسين بن منصور . لم أر : متّحدا رتق وفتق ، وبربّه نطق ، وأقسم بالشّفق ، واللّيل وما وسق ، والقمر إذا اتّسق وركّب طبقا عن طبق ، مثله . . فإنّه نور في غسق . منزلة الحق لديه ، منزلة موسى من التابوت ؛ ولذلك كان يقول باللاهوت والناسوت . وأين هو ، ممن يقول : العين واحدة ، ويحيل الصفة الزائدة ؟ وأين فاران من الطور ؟ وأين النار من النور ؟ العرض محدود ، والطول ظلّ ممدود ، والفرض والنفل : شاهد ومشهود . * * * ومن ذلك ، سرّ الجرس ، واتخاذ الحرس . . من الباب الخامس والثلاثين : الجرس كلام مجمل ، والحرس باب مقفل . فمن فصّل مجمله ، وفتّح مقفله ؛ اطّلع على الأمر العجاب ، والتحق بذوي الألباب ، وعرف ما صانه القشر من اللباب ، فعظّم الحجاب والحجّاب . الإجمال حكمة ، وفصل الخطاب قسمة . لإزالة غمّة ، في أمور مهمّة ، محجوبة بليال مدلهمّة . والحرس عصمة ، فهم أعظم نعمة ، لإزالة نعمة ، لإزالة نقمة . صلصلة الجرس ، عين حمحمة الفرس . * * *