عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

81

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم السابع أسمه « السلام » « * » هو الذي سلم حضرات حقائق الوجود من لحوقها بالعدم ، ومنع المراتب من اختلاط بعضها ببعض . وهذا الاسم اسم صفة . وصفته هي : السلامة . وهي : عبارة عن تجليه تعالى في سائر أسمائه وصفاته التي سلم بها حقائق الوجود من مهالك العدم ، وحفظ مراتبها من ورطة اختلاطها ، وانبهام بعضها ببعض . فلا يمنعه تعالى أن يسلم الحقيقة النارية في الحقيقة المائية من ذهاب الأثر والعين . والعكس كذلك . فهو السلام الذي يسلم الأشياء مما يهلكها ويتلفها .

--> ( * ) ( السلام ) من أسماء التنزيه إذا حمل على وجه أن العلم ودرجاته ، والوجود ومراتبه في براءة ، ونزاهة ، وتقديس ، وطهارة ، وسلامة من الآفات العارضة لمراتب الكون . ويصرف إلى القدرة على سلامة أرواح حظائر قدسه من سمات النقص وإن حاز عليهم عقلا فهو ممتنع كشفا وعلما . وإن حمل على نفس السلامة لهم كان من أسماء صفات الأفعال . أو حمل على التسليم عليهم في دار السلام كان من أسماء صفات الذات . والسلام قول المسلم ، وهو يفيد قول المسلم للمقول عليه أمانا من سخط القائل ثم يتوسع المقول عليه باستمرار القول وإزالة المانع فيصير قولا فياضا مفيدا حقيقة استفادته والجنة وما فيها ومن فيها سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ انظر كتاب الأزل ص 114 ، 115 . بتحقيقنا .