عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

82

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم الثامن أسمه « المؤمن » هو الذي أعطى « 1 » الموجودات أمانا من كل مالا تقتضيه حقائق ذواتها . فلا يلحق بكل فرد ، فرد من أفراد الموجودات إلّا ما تقتضيه حقيقته . وإلى ذلك التجلي أشار ( عليه الصلاة والسلام ) بقوله : ( جف القلم بما هو كائن ) « 2 » . وقوله : ( جفت الأقلام ورفعت الصحف ) « 3 » . وقوله : ( ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ) « 4 » .

--> ( 1 ) في نسخة الأصل : ( أعطا ) . ( 2 ) حديث : جفّ القلم بما هو كائن ) . قال في التمييز : رواه الطبراني في الكبير ، عن ابن عباس وهو حديث حسن . ورواه البخاري عن أبي هريرة ( رضى اللّه عنه ) بلفظ ( جف القلم بما أنت لاق ) . وروى القضاعي عن ابن مسعود عنه يقول : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( جفّ القلم بالشقى والسعيد ، وفرغ من أربع : الخلق والخلق والأجل والرزق ) . والديلمي في مسند الفردوس بلفظ ( جرى ) بدلا من جف . والحديث أورده العجلوني في كشف الخفاء تحت رقم ( 1071 ) ورقم ( 993 ) . والثاني يبدأ بأول الحديث ( تعرف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة ) ( 3 ) حديث : ( جفت الأقلام ورفعت الصحف ) . ( 4 ) انظر ما قاله العجلوني في كتاب ( كشف الخفاء ) الحديث رقم ( 993 ) 1 / 307 . -