عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

310

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

« وفي رواية » طلقها ثلاثا . فأرسل إليها وكيله « قيس » فسخطته فقال : واللّه مالك علينا من شئ . فجاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذكرت ذلك له . فقال : ليس لك عليه نفقة ، ولا سكنى . فأمرها أن تعتد في بيت « أم شريك » « 1 » . ثم قال : تلك امرأة يغشاها أصحابي . اعتدّى عند « ابن أم مكتوم » « 2 » . فإنه رجل أعمى فضعي ثيابك . فإذا حللت فآذنيني . قالت : فلما حللت ذكرت له أن « معاوية بن أبي سفيان » ، « وأبا جهم » « 3 » . خطبانى . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أمّا « أبو جهم » فلا يضع عصاه عن عاتقه . وأمّا « معاوية » فصعلوك لا مال له .

--> ( 1 ) ( أم شريك ) الأنصارية وقيل هي أم شريك بنت خالد بن حبيش . الخزرجية ، بايعت النبي . صلّى اللّه عليه وسلم وهي التي اعتدت عندها فاطمة بنت قيس . انظر الترجمة رقم ( 1337 ) ، ( 1338 ) من كتاب الإصابة 4 / 8 / 247 . ( 2 ) ( ابن أم مكتوم ) هو عبد اللّه بن أم مكتوم . وقال ابن قتيبة أن هناك من يقول أنه عمرو بن أم مكتوم هي عاتقه المخزومية . وهو عبد اللّه بن قيس من بنى عامر بن لؤي ، وأمّه أم مكتوم . قدم المدينة مهاجرا بعد « بدر » بيسير ، وقد ذهب بصره ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستخلفه على المدينة شهد القادسية ومعه رايه سوداء ثم رجع إلى المدينة فمات بها . انظر : ابن قتيبة : المعارف 290 . ( 3 ) ( أبو جهم ) هو أبو الجهم بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عوريج القرشي العدوي قيل اسمه عامر ، وقيل غير ذلك وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب . كان من المعمرين حضر بناء الكعبة مرتين . حين بنتها قريش ، وحين بناها ابن الزبير ، وهو أحد الأربعة الذين تولوا دفن عثمان . انظر : ابن حجر : الإصابة 4 / 7 / 34 ترجمة رقم 206 ) .