عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
311
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
هذا حديث صحيح الإسناد . انظر إلى أية حالة آل أمر معاوية ( رضى اللّه عنه ) . ببركة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهو المغنى حقيقة ومجازا . * وأمّا اسمه : المانع . فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، موصوفا بهذه الصفة ، وهذا من غاية الكمال لأنه أعطى الوجود ما يستحقه ، ومنع مالا يستحقه . فهذا المنع منه من عين الجود . لأنه الطفل أو أعطى غذاء الشياب لمات . فمنع الطفل من أغذية الكبار عطاء في حقه والدليل على ذلك . أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم هو ما أفردناه آنفا أنه كان متصفا بصفات القدرة . وهذا الاسم تحت حيطة القدرة . لأنه من أسماء الأفعال فلا يشكل عليك ذلك . * وكذلك اسمه : الضار ، واسمه النافع . هما من أسماء الأفعال ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متحققا بهما . لتحققه بصفات القدرة . وقد أوسعنا الكلام في الاستدلال بذلك فلا حاجة إلى إعادة الدليل . * وأمّا اسمه : النور ، واسمه : الهادي . فإن اللّه تعالى سمّاه بذلك ، كما سبق في الباب الأول أن اللّه قال في حقه : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ « 1 » . فهو النور . بدليل نص الكتاب وكذلك الهادي ؛ وقد ذكرنا دليل ذلك أيضا . قال تعالى في حقه وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » . وقال في حق نفسه : وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 3 » .
--> ( 1 ) الآية رقم ( 15 ) من سورة المائدة مدنية . ( 2 ) الآية رقم ( 52 ) من سورة الشورى مكية . ( 3 ) الآية رقم ( 25 ) من سورة يونس مكية .