عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

161

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم السادس والخمسون أسمه « المتين » هو الذي لا ينقطع كماله ، ولا يتناهى جلاله ، ولا ينفذ ملكه الذي هو مظهره وجماله ( فلا تحيط به معرفة ، ولا تكيّفه عبارة وكل تجل ظهر به على الكون فإنما هو حجاب عليه . والكون يزعم أنه عرفه بذلك التجلي ، وهو سبحانه يتعالى عن معرفة الكون ولما تحقق الكمّل هذا المقام قالوا بالعجز عن الإدراك . وبه قال سيد الأولين والآخرين كناية في قوله : ( لا أحصى ثناء عليك ) « 1 » . وإليه الإشارة في قوله ( عليه السلام ) . ( إن حبل هذا الدين لمتين ) « 2 » . الحديث . فافهم وتأمله « 3 » .

--> ( 1 ) سبقت ترجمة هذا الحديث . ( 2 ) حديث : ( إن حبل هذا الدين لمتين ) رواه البزّار ، والحاكم في علومه ، والبيهقي ، وابن طاهر ، وأبو نعيم في الحلية ، والقضاعي ، عن جابر مرفوعا بلفظ : « إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق » . وفيه روايات ضعيفة ذكرها العجلوني في كشف الخفاء ، وهي طويلة . واختلف في إرساله ووصله . ورجّح البخاري الإرسال في تاريخه الكبير . وعن رواية البخاري عن أبي هريرة : « إن هذا الدين يسر ولن يشاد أحد هذا الدين إلّا غلبه . . . » الحديث ورواه أحمد عن أنس بلفظ ( إن هذا الدين متين فأوغلوا . . . » انظر الحديث رقم ( 794 ، 2339 ) من كشف الخفاء 1 / 257 ، 2 / 217 . ( 3 ) ما بين القوسين من الهامش .