عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

162

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

وهذا الاسم عند المحققين من أسماء الصفات . وعند العارفين من أسماء الأفعال . وصفته : المتانة الإلهية . فمن حيث كون هذا الاسم من أسماء الصفات تكون المتانة الإلهية عبارة عن عدم الغاية للكنه الإلهى الذي لا يحاط به . فلو ظهر لعبده بما ظهر فله من وراء ذلك مالا نهاية له . ولو ظهر لعبده بما لا نهاية له كان الكنه الإلهى . من وراء ذلك . ولو ظهر لعبده بالكنه الإلهى كان علمه تعالى بكنهه من وراء علم العبد بالكنه . وهذا على دخول في اللّه وما وراء ذلك إلا الذي لا يمكن حصوله المعين . وهذا كلام لا يفهمه إلّا الغرباء الكمل الأدباء . واللّه أعلم وأمّا من حيث كون هذا الاسم من أسماء الأفعال . فالمتانة الإلهية عبارة عن عدم لحوق العجز به سبحانه بحال من الأحوال . ( فافهم ) .