عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

209

الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل

يحيا به الربع الخصيب ولم يزل * حيا يميس بورقه أغصانه عجبا لذاك الحيّ كيف يهمه * قحط السنين وأحمد نيسانه أو كيف يظمأ وفده ولديهمو * بحر يموج بدرّه طفحانه شمس على قطب الكمال مضيئة * بدر على فلك العلا سيرانه أوج التعاظم مركز العزّ الذي * لرحى العلا من حوله دورانه ملك وفوق الحضرة العليا على العرش المكين مثبت إمكانه ليس الوجود بأسره إن حققوا * إلا حبابا طفحته دنانه الكل فيه ومنه كان وعنده * تفنى الدهور ولم تزل أزمانه فالخلق تحت سما علاه كخردل * والأمر يبرمه هناك لسانه والكون أجمعه لديه كخاتم * في إصبع منه أجلّ كوانه والملك والملكوت في تياره * كالقطر بل من فوق ذاك مكانه وتطيعه الأملاك من فوق السما * واللوح ينفذ ما قضاه بنانه فلكم دعا بالنخلة الصما فجا * ءت مثل ما جاءت له غزلانه ناهيك شقّ البدر منه بأصبع * والبدر أعلى أن يزلّ قرانه شهدت بمكنته الكيان وخير بينة يكون الشاهدين كيانه هو نقطة التحقيق وهو محيطة * هو مركز التشريع وهو مكانه هو درّ بحر ألوهة وخضمّها * هو سيف أرض عبودة ومعانه هو هواؤه هو واوه هو باؤه * هو سينه والعين بل إنسانه هو قافه هو نونه هو طاؤه * هو نوره هو ناره هو رانه عقد اللوا بمحمد وثنائه * فالدهر دهر والأوان أوانه وله الوساطة وهو عين وسيلة * هي للفتى يجلي بها رحمانه وله المقام وذلك المحمود ما * لم يدر من شأن تعالى شأنه ميكال طست موجة من بحره * وكذاك روح أمينه وأمانه وبقية الأملاك من مائية * كالثلج يعقده الصبا وحرانه والعرش والكرسي ثم المنتهى * مجلاه ثم محله ومكانه