محمد بن احمد الأطعاني البسطامي
21
روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور
[ لم يتزوج أبو يزيد قط ] قال شيخ المشايخ : لم يتزوج أبو يزيد قط ومن انتسب إليه فليس من أولاده بل هم من أولاد آدم وعلي ، أخوي أبي يزيد ، وكانوا ثلاثة إخوة وأختين ، أبو يزيد وآدم وعلي ، فآدم كان أكبرهم سنا ، وعلي أصغرهم ، وأبو يزيد كان أجلهم . قال أبو يزيد : لقد هممت أن أسأل اللّه تعالى مؤنة الأكل ، ومؤنة النساء ، ثم قلت : كيف يجوز لي أن أسأل هذا ولم يسأله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فلم أسأله ، ثم إن اللّه تعالى كفاني مؤنة النساء حتى لا أبالي استقبلتني امرأة أو حائط . [ خدم أبو يزيد ثلاثمائة وثلاثة عشر أستاذا آخرهم جعفر الصادق ع ] قال شيخ المشايخ : خدم أبو يزيد ثلاثمائة وثلاثة عشر أستاذا آخرهم جعفر الصادق سقى له الماء سنتين ، وكان يسمى طيفور السقاء ، حتى قال له : إني أرى فيك أثر جدي أرى أن ترجع إلى بيت نفسك فتبني بيتا وتنادي في [ هذا « 2 » ] الخلق نداء ، يعني تدعو الخلق إلى اللّه تعالى ، فرجع ولم يسكن قلبه ، وذلك عند أهل اللّه خاصة « 3 » . وكانت أمه في قيد الأحياء أمة غريبة في النساء مع الضياء والبهاء والستر والحياء والتواضع والدعاء ، والخوف والرجاء زاهدة عابدة صائمة عفيفة شريفة راضية مرضية ، رأت اضطرابه وانزعاجه ، فقالت له : اسكن فسكن عما كان فيه ، وقال : سيدي ! سكنتني إشارتها . [ كيفية انعقاد نطفته ] وقال شيخ المشايخ قدس اللّه روحه حكاها عن مشايخه : إن عيسى والد أبي يزيد لما تزوج بأمه وزفها لم يباشرها ولم يلامسها أربعين ليلة حتى علم أنه لم يبق في جوفها أثر ما أكلته من قبل وتناولته فيما غبر
--> ( 2 ) ما بين [ ] سقط من ( ح ) . ( 3 ) لا يثبت اجتماع سيدي أبي يزيد بسيدي جعفر الصادق رضي اللّه عنهما إلا أن يكون أبو يزيد من المعمرين ، والثابت في المصادر أن تربية سيدي جعفر بسيدي أبي يزيد كانت تربية روحية لا ظاهرية ، واللّه أعلم .