مجموعة مؤلفين

48

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

فأما أبو الحسن الخزرجي فذكر في كتابه المسمى ب « العسجد المسبوك » لما وصل إلى ذكر الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه قال : هو الشيخ الإمام العالم الفاضل الكامل البارع ، ولي اللّه تعالى ، أبو عبد اللّه محمد بن علي بن أحمد الحاتمي الطائي الأندلسي المقلب بمحيي الدين ، المشهور بابن العربي رضي اللّه عنه . كان وحيد زمانه ، وفريد أقرانه ، شيخ أهل الوحدة ، ولد بمرسية من بلاد الأندلس ليلة الاثنين سابع عشر رمضان سنة ستين وخمسمائة ، ونشأ بها ، ثم انتقل إلى إشبيلية سنة ثمان وستين وخمسمائة ، فأقام بها إلى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ثم دخل بلاد الشرق ، وطاف أكثر البلاد كمصر والشام والموصل وديار بكر وخراسان ، ودخل بغداد مرتين ، مرة أقام بها اثني عشر يوما ، ومرة دخلها حاجا ، وسكن الروم ، وتزوج بوالدة الشيخ صدر الدين القونوي محمد بن إسحاق بن يوسف بن علي القونوي رضي اللّه عنه ، صاحب العلوم اللدنيّة والأسرار الربانية ، وعلى يد الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه تخرج ، وكان من فرسان ميدانه وشجعان وفرسانه ، ثم انتقل إلى مكة - شرفها اللّه تعالى - وجاور بها ، وصنف فيها تصانيف كثيرة لا حاجة إلى ذكرها ، لما فيها من الاضطراب المخالف للجمهور ، لا سيما

--> ذكره الإسنوي في طبقات الشافعية وأثنى عليه ، وقال : مات بمكة سنة ثمان وستين وسبعمائة ، وهو إذ ذاك فضيل مكة وفاضلها ، وعالم الأباطح وعاملها ، ودفن بباب المصلي بجنب الفضيل بن عياض ، واليافعي نسبة إلى قبيلة من اليمن من حمير . انظر : جامع الكرامات ( 2 / 120 ) ، طبقات السبكي ( 10 / 33 ) ، طبقات الإسنوي ( 2 / 579 ) ، الذيل على العبر ( 1 / 225 ) ، العقد الثمين ( 5 / 104 ) ، الدرر الكامنة ( 2 / 247 ) ، تاريخ ثغر عدن ( 141 ) ، النجوم الزاهرة ( 11 / 93 ) ، ومفتاح السعادة ( 1 / 217 ) ، الشذرات ( 6 / 210 ) ، والبدر الطالع ( 1 / 378 ) ، المنهل الصافي ( 7 / 74 ) .