مجموعة مؤلفين

363

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

الدين ، وتبحره في العلوم الظاهرة والباطنة . ثم انتقل الشيخ محيي الدين إلى الشام ، وسكن دمشق ، وأقام بها مشتغلا بالتصانيف العجيبة الغريبة التي لم ينسخ على منوالها ناسخ ، منها « التفسير الكبير » الذي فيه بلغ إلى تفسير قوله تعالى في سورة الكهف : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ الكهف : 65 ] في السفر السابع والتسعين ، فتوفي الشيخ ولم يكمل . ومنها : التفسير الصغير في ثمانية مجلدات ، في المدرسة ، ودار الحديث النورية بدمشق موقوف . ومنها : متون الحديث مختصرات ك « الرياض الفردوسية في الأحاديث القدسية » وهي مائتا حديث رواها سيد المرسلين عن رب العالمين . وله في الفقه كتاب « المعلى على المحلى » لابن حزم وهو أحد دواوين الإسلام ، وثانيها : كتاب ابن عبد البر ، والثالث : كتاب ابن قوام . وصنّف في العلوم الظاهرة والباطنة أكثر من أربعمائة مصنف ، ولما توفي - رحمه اللّه تعالى - دفن بجبل قاسيون في المدينة الصالحية ، وبني عليه بناء معظم ، وهو مزار عظيم الآن باق آثاره ، ظاهر لأهل الصلاح أنواره . قول الفقيه شيخ الإسلام : بل صاحبه البلقيني « 1 » ، هذا القول من أغرب الأقوال ، مشعر

--> ( 1 ) هو الإمام العلامة شيخ الإسلام الحافظ الفقيه ذو الفنون المجتهد سراج الدين أبو حفص عمر ابن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبد الخالق بن محمد بن مسافر الكناني الشافعي ، ولد في ثاني شعبان سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وسمع من ابن القماح وابن عبد الهادي وابن شاهد الجيش وآخرين ، وأجاز له المزي والذهبي وخلق لا يحصون .