مجموعة مؤلفين

364

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

بأن قائله مغرب عن التاريخ وأحوال العلماء ، وكان قائله لا يبالي بما قال ، ولا يكترث بالنطق في المحال ، إذ جعل البلقيني صاحب الشيخ عز الدين ، وبينهما أكثر من مائة سنة ؛ لأن البلقيني لم يدرك أصحاب الشيخ عز الدين ، وإنما أدرك أصحاب أصحابه ، فإنا سمعنا وقرأنا جميعا على أصحاب أصحاب الشيخ . أخبرني وإياه الشيخ الإمام المسند فتح الدين أبو الحزم محمد بن محمد بن أبي الحزم القلانسي - رحمه اللّه تعالى - قال : أخبرني عبد اللطيف شيخ الإسلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي سماعا عن ابن اللتي سماعا عن أبي الوقت عن الداوودي عن الحموي عن إبراهيم بن حريم عن عبد بن حميد عن يزيد بن هارون عن حريز بن عثمان قال : قلت لعبد اللّه بن بسر : « أكان شيخا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال ابن بسر : كان في عنفقته شعرات بيض » « 1 » . توفي عبد السلام سنة خمس وتسعين ، هذا والد الشيخ عز الدين ابن عبد السلام ، وقد توفي قبل ولادة البلقيني بسنين ، فكيف يتصور أن يكون البلقيني صاحب الشيخ عز الدين ؟ قال الفقيه : حيث أمرنا بإحراق كتبه المذكورة ، وأحرقت بأمره ، وأمر السلطان

--> - وأخذ الفقه عن ابن عدلان والتقي السبكي ، والنحو عن أبي حيان وانتهت إليه رياسة المذهب والإفتاء ، وولي قضاء الشام سنة تسع وستين عوضا عن تاج الدين السبكي ، فباشره دون السنة وولي تدريس الخشابية والتفسير بجامع ابن طولون والظاهرية وغير ذلك . وألف في علم الحديث : محاسن الإصلاح ، وتضمين ابن الصلاح ، وله شرح على البخاري والترمذي وأشياء أخر . مات في عاشر ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة . انظر : طبقات الحفاظ ( ص 542 ) . ( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1302 ) ، ومسلم ( 4 / 1821 ) .