مجموعة مؤلفين
339
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
وكتاب « الرياض الفردوسية في الأحاديث القدسية » ليس فيها سوى الأحاديث الصحيحة التي رواها سيد المرسلين صلوات اللّه وسلامه عليه عن ربّ العالمين . ومنها : كتاب « المعلىّ على المحلىّ » وهو كتاب في الفقه المجرد مختصر كتاب الإمام أبي محمد بن حزم ، وهو من أحسن كتب الفقه المجرد ، بديع ، أظن أنه لم يصنف مثله في حسن الاختصار مع الإحاطة على مذاهب السلف والخلف من الصحابة والتابعين ، وأتباع التابعين ، وتبع أتباع التابعين إلى زمانه ، وهل يجوز لمسلم أن يقول : إن هذه الكتب لا يحل تحصيلها ، ولا قراءتها ، ولا إسماعها ؟ ومن حرم تحصيل هذه الكتب ، فقد حرم الاشتغال بعلوم الشريعة ، وقراءة كتب الأحاديث الربانية ، وقراءة كتب الفقه ، وكتبها وإسماعها ، أهذا كفر صراح ، وزندقة بواح أم لا ؟ أعاذنا اللّه تعالى من شقائه ، وهذه الفتاوى الفاضحة ، وعار هذه القبائح الواضحة . وكم للشيخ - رحمه اللّه - من تصنيف شريف ، وتأليف منيف اشتغل العلماء الأعلام بتحصيلها ، وقراءتها ، وروايتها ، فمن أفتى بحرمة تحصيلها وقراءتها ؛ فقد باء بإثم عظيم ، أعاذنا اللّه من جهل الجاهلين ، وزيغ الزائغين . قوله : « إن من اعتقد دين اللّه . . . إلى قوله : يجب الإضراب عنها » هذا من أبطل الكلام ، لأنا قدمنا أن من كتب الشيخ رحمه اللّه تعالى ما يشتمل على متون الأحاديث ، ومنها ما يحتوي على الفقه المجرد ، ولا يحل لمسلم أن يقول : إنه يجب الإضراب عنها ، بل أقول : إنه يجب الإضراب عن قول هذا القائل وقبوله . ثم قال الفقيه المفتي : وهي مخالفة لشريعة سيد المرسلين ، ولم يكتب صلى اللّه عليه وسلم !