مجموعة مؤلفين

340

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

قوله : وهي مخالفة ، الضمير عائد على كتب الشيخ رحمه اللّه ، وقد قدمنا أنها أحاديث ، وفقه ، وشيء لا يسع إنكار المنكرين ، وقوله هذا كذب وبهتان . وأما ترك الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم هنا ، وفي آخر جوابه خلط من العالم بمذاهب العلماء بأنهم رحمهم اللّه اختلفوا في وجوب تكرار الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم عند ذكر اسمه وتكرره . فقال الإمامان الأجلان أبو جعفر الطحاوي إمام الطائفة الحنفية في الحديث والفقه ، والإمام ابن عبد اللّه الحليمي الإمام الجليل القدوة المجتهد : يجب الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم كلما ذكر ، ولو ذكر ألف مرة في مجلس واحد . واحتجا رحمهما اللّه تعالى هما ومن قال بقولهما من العلماء بحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلّ ليّ » « 1 » صححه الحاكم في كتابه « الصحيح المستدرك على الصحيحين » . وروى هذا الحديث الإمام أبو عيسى الترمذي أيضا ، وقال : حديث حسن ، ورغم أنفه : دعاء عليه ، وذم له ، وتارك المستحب لا يذم . واحتجا أيضا بحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنه صعد المنبر ، فقال : آمين ، آمين ، آمين ، فقيل : يا رسول اللّه ! ما كنت تصنع هذا ؟ فقال : قال لي جبريل عليه السّلام : رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ولم يغفر له ، فقلت : آمين ، ثم قال : رغم أنف رجل أدرك أبويه أو أحدهما ولم يدخل الجنة ، فقلت : آمين ، ثم قال : رغم أنف رجل ذكرت

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 5 / 550 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 3 / 189 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 734 ) .