مجموعة مؤلفين
309
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
هي من الكتب المسموعة المرويّة المقروءة ، وقد قرأها عليه الحافظ البرزاني وغيره ، ورأيت إجازة بخط الشيخ محيي الدين على حواشي الفتوحات المكيّة بمدينة قونية ، وكتابه طبقة بعد طبقة من العلماء والمحدّثين ، فمطالعة كتب الشيخ قربة للّه تعالى ، ومن قال غير ذلك فهو جاهل زائغ عن طريق الحق . ولقد كان الشيخ محيي الدين في زمنه صاحب الولاية العظمى والصديقية الكبرى فيما نعتقده وندين اللّه به ، خلاف ما عليه جماعة ممن مقتهم اللّه تعالى فحرموا فوائده ، ووقعوا في عرضه بهتانا وزورا ، وحاشا جنابة الكريم أن يخالف نبيّه صلى اللّه عليه وسلم الذي استأمنه على شرعه ومن أنكر عليه وقع في أخطر الأمور شعر : عليّ تحت القوافي من مكامنها * وما عليّ إذا لم تفهم البقر وقد رأيت إجازة بخط الشيخ كتبها للملك الظاهر بيبرس صاحب حلب ، ورأيت في آخرها : « وأجزت له أيضا أن يروي عني جميع مؤلفاتي ومن جملتها كذا وكذا » حتى عدّ نيفا وأربعمائة مؤلف ، منها تفسيره الكبير في خمس وتسعين مجلدا وصل فيه إلى قوله تعالى : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ الكهف : 65 ] ، فاصطفاه اللّه تعالى لحضرته ، ومنها : تفسيره الصغير في ثمانية أسفار على طريقة المحققين من المفسرين ، ومنها : كتاب الرياض الفردوسية في الأحاديث القدسية . فهل يحل لأحد أن يقول لا يجوز مطالعة كتب الشيخ محيي الدين مطلقا ! ما ذلك إلّا كفر وتعصّب وعناد انتهى . قال الشيخ عبد الغفار القوصي في كتاب « الوحيد » : حدّثني الشيخ عبد العزيز المتوفى عن خادم الشيخ محيي الدين قال : كان الشيخ محيي الدين يمشي وإنسان يسبّه ،