مجموعة مؤلفين
281
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [ الرحمن : 29 ] . وقال : من علامة فقد النفس في حق المريد ، عدم شهوته لشيء من أمر الدارين . وقال : من طلب دليلا على وحدانية اللّه تعالى ، كان الحمار أعرف باللّه منه . وقال : الجاهل لا يرى جهله ؛ لأنه في ظلمته ، والعالم لا يرى علمه ؛ لأنه في ضياء نوره ، ولا يرى شيء إلا بغيره ، فالمرآة تخبرك بعيوب صورتك ، وتصدقها مع جهلك بما أخبرت ، والعلم يخبرك بعيوب نفسك مع علمك بما أخبر ، وتكذبه ، فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟ وقال : حسن الأدب في الظاهر آية حسنة في الباطن ، فإياك وسوء الظن . وقال : كان المصطفى يتواضع لأكابر قريش ؛ لأن الأعزاء من الخلائق ، مظاهر العزة الإلهية ، فكان يقدمهم على فقراء الصفة ليوفي صفة الكبرياء حقها ، وهذا مقام عال ، لكن فوقه أعلى منه ، وهو ما أمره به آخرا بقوله : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ [ الكهف : 28 ] فأمر ألّا يشهده في شيء دون شيء . وقال : معنى الفتح عندهم كشف حجاب النفس أو القلب أو الروح أو السر ، لما في الكتاب والسنة . وقال : ربما فهم أحدهم من اللفظ ضد ما قصده المتكلم . سمع أحد علماء بغداد رجلا من شربة خمر ينشد : إذا العشرون من شعبان ولّت * فواصل شرب ليلك بالنّهار ولا تشرب بأقداح صغار * فإنّ الوقت ضاق عن الصّغار