مجموعة مؤلفين
280
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
تبديلا ، فإذا ظهرت مقيدة بالحروف دخلها ما يدخل الكون من التغيير والتبديل ، واختلاف العبارات ، ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا . وقال : كل من صدق في احترام الألوهية واستحضرها ، وكانت مشهورة له ، كان النصر الإلهي معه ، غيرة إلهية أن يغلب من استند إلى الحق ولو في زعمه ، ومن هنا كانت الغلبة للمشركين في أحد المواطن ، لأنهم وفوا آلهتهم حق الحرمة لما اعتقدوا فيها الألوهية ، فإذا كان هذا النصر يقع لمن استند إلى الاسم ولو وضع على غير مستحقه ممن لا ينفع ، فكيف بالاستناد إلى اللّه ؟ ! ولهذا قالوا : الصدق سيف اللّه . وقال : لا ينقص العارف قوله لتلميذه : خذ هذا العلم الذي لا تجده عند غيري ونحوه ، مما فيه تزكية نفسه ؛ لأن قصده حث المتعلم على القبول . وقال : كلام على صورة السامع بحسب قوة استعداده وضعفه ، وشبهته القائمة بباطنه . وقال : كل من ثقل عليك الجواب عن كلامه فلا تجبه ، فإن وعاءه ملآن ، لا يسع الجواب . وقال : من صح له قدم في التوحيد ، انتفت عنه الدعاوي من نحو رياء وإعجاب ، فإنه يجد جميع الصفات المحمودة للّه لا له ، والعبد لا يعجب بعمل غيره ، ولا بمتاع غيره . وقال : من ملكته نفسه عذب بنار التدبير ، ومن ملكها للّه عذب بنار الاختيار ، ومن عجز عن العجز أذاقه اللّه حلاوة الإيمان ، ولم يبق عنده حجاب . وقال : من أدرك من نفسه التغير والتبديل في كل نفس فهو العالم بقوله تعالى :