مجموعة مؤلفين
27
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
--> ومن كلامه : كن فرداني المقصد لكمال عبوديتك التي خلقك الحق لها ، فإني رأيت عندك أمرا زائدا على هذه الوحدة في التوجه ، فالزائد علّة . وقال : الحلال التام ، كل ما لا ضرر فيه من حيث مزاجه ، ولا تعلق به حدّ لا يستلزم توجه نفسه إليه ، فإن لتوجهات النفوس إلى الأشياء خواص رديئة تسرى في بدن الإنسان المباشر لذلك الشيء أكلا أو لباسا أو مسكنا أو غيرها من التصرف . وقال : الملابس إذا فصلت وخيطت في وقت رديء ، اتصل بها خواص رديئة ، وكذا ما ورد التنبيه عليه في الشرع من شؤم المرأة والفرس والدار ، وشهد بصحته التجارب المكررة ، فإن ذلك يؤثر في بواطن أكثر الناس ، بل ولو في ظواهرهم خواص مضرة تعدى إلى نفسه وأخلاقه وصفاته ، فيحدث بسبها للقلوب والأرواح تلويثات هي من قسم النجاسات المعنوية . وقال : كما أن طهارة القلوب والأرواح من الكدورات البشرية ، والأحكام الإمكانية يوجب مزيد الرزق المعنوي ، وقبول العطايا الإلهية ، ووفور الحظ منها فكذا الطهارة الظاهرة الصدرية تستلزم مزيد الرزق الحسي ، ومن جمع بين الطهارتين فاز بالرزقين . وقال : صور الأعمال أعراض جواهرها مقاصد العمال وعلومهم واعتقاداتهم ومتعلقات هممهم . وقال : الكرسي هو أرض الجنة وسقفها هو العرش . وقال : إذا كملت المضاددة ، وقع القتل ؛ لأن الضد يطلب إزالة ضده . وقال : لا ريب عند المحققين بالتجربة المكررة والعلم المحقق ، إن الآلام النفسانية تخمد وهج القوى الطبيعية ، وتنعش القوى الروحانية الموجبة لتنوير الباطن ، فلذلك جعل المصطفى الصبر يثمر الضياء . وقال : ليس في الوجود وقفة لأحد ، الإنسان سائر إلى المرتبة التي قدر الحق أنها غايته من مراتب الشقاء ، ومراتب السعادة . وقال : مسمّى الإنسان بالتعريف العام عبارة عن مجموع جسمه الطبيعي ، ونفسه الحيوانية ، وروحه المجرد المدبر لهيكله ، فكل فعل صدر عنه من حيث جملته المذكورة ، فلكل من الثلاثة فيه دخل . وقال : الغيب لا يعلمه إلا اللّه ، لكن قد يعلم بتعريف اللّه تعالى وإعلامه .