مجموعة مؤلفين

21

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

مقدمة المصنف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وعليه نتوكل ، وبه نستعين الحمد للّه العليم الحكيم ، الخبير ، المنزه عن الشبيه والنظير ، المقدس عن التمثيل والتصوير لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشورى : 11 ] . أحمده على ما أولانا به من الخير الكثير والمنّ الغزير ، وأشكره شكر معترف بالتقصير عن القليل والنقير ، والصلاة على البشير النذير ، السراج المنير ، الذي أقر بفضله كل نبي وسفير ، وكان له في الخلق التقديم وفي البعث التأخير . وإن جاء بعد الأنبياء مؤخّرا * لقد كان قبل الأنبياء مقدّما فكانوا له الحجاب في موكب الهدى * ولا غرو للحجاب أن تتقدّما أقام قناة الدين بعد اعوجاجها * فمن بعده ما اعوج ما كان قوّما محمد وآله ، ما أدبر الليل البهيم ، وأسفر الصبح المنير . وبعد . . فهذه رسالة سميتها : « الدر الثمين في مناقب الشيخ محيي الدين » ، وأرسلتها إلى الصنو العزيز ، والحرز الحريز الشيخ شهاب الحق والدين أحمد بن الردّاد الصوفي اليمني « 1 » ، لا زالت آيات فضله مسطورة ، ورايات علمه منشورة بالتمكين ، ما أسفر الصبح المبين .

--> ( 1 ) هو أحمد بن القاضي رضي الدين الرداد التيمي القرشي . شيخ الزمان والمكان ، والمشار إليه بالبنان ، إنسان الأعيان ، وعين الإنسان ، إمام الطريقة وعين الحقيقة ، ينبوع المعارف الإلهية ، ومعدن العوارف الحقيقية .