مجموعة مؤلفين

114

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وكان الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء يحط عليه كثيرا ، ويقول : إنه زنديق ، فلما صحب الشيخ أبا الحسن الشاذلي وعرف أحوال القوم وطريقهم صار يترجمه بالولاية والعرفان والقطبية ، حتى أنه سئل مرة عن القطب الفرد الغوث في زمانه ، فتبسم وقال : الشيخ محيي الدين ابن عربي . ورفع سؤال في شأنه وفي شأن الكتب المنسوبة إليه ك « الفتوحات » و « الفصوص » هل تحل قراءتها وإقراؤها ومطالعتها إلى الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي الفيروزآبادي الصديقي صاحب « القاموس » في اللغة فقال في جوابه وأنصف : الحمد للّه ، اللهم أنطقنا بما فيه رضاك ، الذي أعتقده في حال المسؤول عنه وأدين اللّه به أنه كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام الحقيقة حقيقة ورسما ، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما : إذا تغلغل فكر المرء في طرف * من علمه غرقت فيه خواطره « 1 » عباب لا تكدره الدلاء ، وسحاب تتقاصر عنه الأنواء ، كانت دعوته تخترق السبع الطباق ، وتفرق بركاته فتملأ الآفاق ، وإني أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته ، وناطق بما كتبته ، وغالب ظني أني ما أنصفته : وما عاش إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن الحق عدوانا واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * أفاقه حجة الدين برهانا إن الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلا لعلي زدت نقصانا

--> ( 1 ) البيت قائله المتنبي كما في ديوانه ( ص 120 ) وهو من بحر البسيط .