مجموعة مؤلفين
107
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
وقال في الباب السادس والعشرين وخمسمائة : وقد ذكر كتابه مواقع النجوم الذي ألفه ، وهو في المرية بلاد الأندلس ما نصه « 1 » : وهو كتاب يقوم للطالب مقام الشيخ يأخذ بيده كلما عثر المريد ويهديه إلى المعرفة إذا هو ضل وتاه به . انتهى المراد منه . وذكر الشعراني في « الأجوبة المرضية » عنه أنه قال في باب الحج من الفتوحات المكية : إن الكعبة كلمته وكذلك الحجر الأسود ، وأنها طافت به ثم تلمذت له ، وطلبت منه ترقيتها إلى مقامات في طريق القوم فرقي بها ؟ وناشدها أشعارا وناشدته . وقال تلميذه القونوى : كان شيخنا ابن عربي متمكنا من الاجتماع بروح من شاء من الأنبياء والأولياء الماضين على ثلاثة أنحاء : إن شاء استنزل روحانيته في هذا العالم ، وأدركه مجسدا في صورة مثالية شبيهة بصورته الحسية العنصرية التي كانت له في حياته الدنيوية ، وإن شاء أحضره في نومه ، وإن شاء انسلخ من هيكله واجتمع به ، وهذا معدود من كراماته رضي اللّه عنه . وقد أشار في غير ما كتاب من كتبه نظما ونثرا إلى أنه خاتم الولاية المحمدية الخاصة ، وأقر ذلك عليه غير واحد من العارفين كسيدي علي الخواص وغيره كما يأتي وفي ذلك يقول : بنا ختم اللّه الولاية فانتهت * إلينا فلا ختم يكون من بعدي وما فاز بالإرث الذي * من أمته في الكون إلا أنا وعندما تحقق بمظهرية الذات والأسماء والصفات وصار خليفة للّه في خلقه أنشد لنفسه :
--> ( 1 ) انظره فيه : ( ص 7 ) .