مجموعة مؤلفين
108
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
في كل عصر واحد يسمو به * وأنا لباقي العصر ذاك الواحد ومن نظمه رضي اللّه عنه : خصصت بعلم لم يخص بمثله * سواي من الرحمن ذي العرش وأشهدت من علم الغيوب * تصان عن التذكار في عالم الحس فيا عجبا إني أروح وأغتدي * غريبا وحيدا في الوجود بلا جنس لقد أنكر الأقوام قولي وشنعوا * علي بعلم لا ألوم به نفسي فلا هم مع الأحياء في نور ما أرى * ولا هم مع الأموات في ظلمة فسبحان من أحيا الفؤاد بنوره * وأفقدهم نور الهداية بالطمس علوم لنا في عالم الكون قد سرت * من المغرب الأقصى إلى مطلع تجلى بها من كان عقلا مجردا * عن الفكر والتخمين والظن وأصبحت في بيضاء مثلي نقية * إماما وإن الناس فيها لفي لبس ومن نظمه أيضا : أنا المختار لا المختار غيري * على علم من اتباع الرسول ودنت الهاشمي أخا قريش * بأوضح ما يكون من الدليل أبايعه على الإسلام كشفا * وإيمانا لألحق بالرعيل أقدم به وعنه إليه حتى * أبينه لأبناء السبيل وقد كان بعض الأولياء من أهل المعرفة الإلهية يقول : أعطي الشيخ الأكبر التفصيل ونحن أعطينا التفصيل والإجمال ، فظن بعض الناس من هذا أن هذه زيادة على الشيخ الأكبر . قال بعضهم : وأنا أقول ليس الأمر كذلك ، لأن اللّه تعالى يقول : وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا [ الإسراء : 12 ] فعلم اللّه كله مفصل ويستحيل عليه