محمد بن ابراهيم النفزي الرندي
375
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية
« ليس المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنه فوق ما صنع ، ولكن المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنه دون ما صنع » 296 « التواضع الحقيقي هو ما كان ناشئا من شهود عظمته ، وتجلي صفته » 299 « لا يخرجك عن لوصف إلا شهود الوصف » 299 « المؤمن يشغله الثناء على اللّه تعالى عن أن يكون لنفسه شاكرا وتشغله حقوق اللّه عن أن يكون لحظوظه ذاكرا 299 « ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا أو يطلب منه غرضا ، فإن المحب من يبذل لك ليس المحب أن تبذل له » 299 « لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين ، إذ لا مسافة بينك وبينه ، حتى تطويها رحلتك ، ولا قطيعة بينك وبينه حتى تمحوها وصلتك » 303 « جعلك في العالم المتوسط بين ملكه وملكوته ، ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته وأنك جوهرة تنطوى عليك أصداف مكوناته » 313 « إنما وسعك الكون من حيث جسمانيتك ولم يسعك من حيث ثبوت روحانيتك » 314 « الكائن في الكون ولم تفتح له ميادين الغيوب مسجون بمحيطاته ومحصور في هيكل ذاته » 315 « أنت مع الأكوان ما لم تشهد الكون ، فإذا شهدته كانت الأكوان معك » 315 « لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية ، إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس النهار ظهرت في الأفق وليست منه ، تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك ، وتارة يقبض ذلك عنك فيردك إلى حدودك ، فالنهار ليس منك إليك ، ولكنه وارد عليك » 317 « دل بوجود آثاره على وجود أسمائه ، وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه ، أو بثبوت أوصافه على وجود ذاته ، إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه فأرباب الجذب يكشف لهم عن كمال ذاته ، ثم يردهم إلى شهود صفاته ، ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ، ثم يردهم إلى شهود آثاره ، والسالكون على عكس هذا : نهاية السالكين بداية المجذوبين ، وبداية السالكين نهاية المجذوبين ، لكن لا بمعنى واحد ، فربما التقيا في الطريق ، هذا في ترفيه ، وهذا في تدليه » 218 « لا يعلم قدر أنوار القلوب والأسرار إلا في غيب الملكوت ، كما لا تظهر أنوار السماء إلا في شهادة الملك » 319 « وجدان ثمرات الطاعات عاجلا بشائر العاملين بوجد والجزاء عليها آجلا » 319 « كيف تطلب العوض على عمل هو متصدق به عليك ، أم كيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك » 319 « قوم تسبق أنوارهم أذكارهم . وقوم تسبق أذكارهم أنوارهم ، وقوم لا أذكار ولا أنوار ؛ ذاكر ذكر ليستنير قلبه فكان ذاكرا ، وذاكر استنار قلبه فكان ذاكرا . والذي استوت أذكاره وأنواره ، فبذكره يهتدى وبنوره يقتدى » 320 « ما كان ظاهر ذكر إلا عن باطن شهود وفكر » 321 « أشهدك من قبل أن يستشهدك فنطقت بإلهيته الظواهر ، وتحققت بأحديته القلوب والسرائر » 321 « أكرمك بكرامات ثلاث ، جعلك ذاكرا له ، ولولا فضله لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك .