محمد بن ابراهيم النفزي الرندي
376
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية
وجعلك مذكورا به ، إذ حقق نسبته لديك ، وجعلك مذكورا عنده فتمم نعمته عليك » 321 « رب عمر اتسعت آماده وقلت أمداده ، ورب عمر قليلة آماده كثيرة أمداده » 323 « من بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن اللّه تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة » 323 « الخذلان كل الخذلان في أن تتفرغ من الشواغل ثم لا تتوجه إليه ، وتقل عوائقك ثم لا ترحل إليه » 324 « الفكرة سير القلب في ميادين الأغيار » 324 « الفكرة سراج القلب فإذا ذهبت فلا إضاءة له » 325 « الفكرة فكرتان » فكرة تصديق وإيمان ، وفكرة شهود وعيان ؛ فالأولى لأرباب الاعتبار ، والثانية لأرباب الشهود والاستبصار » 325 « وقال رضي اللّه عنه ، مما كتب به لبعض إخوانه : أما بعد : فإن البدايات مجلات النهايات » 326 « وإن من كانت باللّه بدايته ، كانت إليه نهايته » 326 « والمشتغل به هو الذي أحببته وسارعت إليه ، والمشتغل عنه هو المؤثر عليه » 326 « وإن من أيقن أن اللّه يطلبه صدق الطلب إليه ، ومن علم أن الأمور بيد اللّه انجمع بالتوكل عليه » 327 « وأنه لا بد لبناء هذا الوجود من أن تنهدم دعائمه وأن تسلب كرائمه » 327 « فالعاقل من كان بما هو أبقى أفرح منه بما هو يفنى قد أشرق نوره ، وظهرت تباشيره » 327 « فصدف عن هذه الدار مغضبا وأعرض عنها موليا فلم يتخذها وطنا ولا جعلها سكنا » 327 « بل أنهض الهمة فيها إلى اللّه تعالى ، وسار فيها مستعينا به في القدوم عليه » 328 « فما زالت مطية عزمه لا يقر قرارها ، دائما تسيارها إلى أن أناخت بحظيرة القدس وبساط الأنس محل المفاتحة والمواجهة والمجالسة والمحادثة والمشاهدة والمطالعة ، فصارت الحضرة معشش قلوبهم إليها يأوون ، وفيها يسكنون » 328 « فإذا نزلوا إلى سماء الحقوق أو أرض الحظوظ فبالإذن والتمكين والرسوخ في اليقين ، فلم ينزلوا إلى الحقوق بسوء الأدب والغفلة ، ولا إلى الحظوظ بالشهوة والمتعة ، بل دخلوا في ذلك باللّه ، وللّه ، ومن اللّه ، وإلى اللّه » 329 « وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ، ليكون نظري إلى حولك وقوتك ، إذا أدخلتني ، واستسلامي وانقيادي إليك إذا أخرجتني » 330 « واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ينصرني ، وينصر بي ، ولا ينصر على ، ينصرني على شهود نفسي ، ويفنيني عن دائرة حسي » 331 « إن كانت عين القلب تنظر أن اللّه واحد في منته ، فالشريعة تقتضي أنه لا بد من شكر خليقته » 331 « وأن الناس في ذلك على ثلاثة أقسام : غافل منهمك في غفلته قويت دائرة حسه ، وانطمست حضرة قدسه ، فنظر الإحسان من المخلوقين ، ولم يشهده من رب العالمين إما اعتقادا فشركه جلي ، وإما استنادا فشركه خفي » 232