محمد بن ابراهيم النفزي الرندي
368
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية
متى رزقك الطاعة والغنى به عنها فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة 113 خير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك 113 الحزن على فقدان الطاعة مع عدم النهوض إليها من علامات الاغترار 114 ما العارف من إذا أشار وجد الحق أقرب إليه من إشارته ، بل العارف من لا إشارة له ، لفنائه في وجوده وانطوائه في شهوده 115 الرجاء ما قارنه عمل وإلا فهو أمنية 116 مطلب العارفين من اللّه تعالى الصدق في العبودية ، والقيام بحق الربوبية 117 بسطك ؛ كي لا يبقيك مع القبض ، وقبضك ؛ كي لا يتركك مع البسط ، وأخرجك عنهما كي لا تكون لشيء دونه 117 العارفون إذا بسطوا أخوف منهم إذا قبضوا ، ولا يقف على حدود الأدب في البسط إلا قليل 118 البسط تأخذ النفس منه حظها بوجود الفرح والقبض لاحظ للنفس فيه 119 ربما أعطاك فمنعك ، وربما منعك فأعطاك 121 متى فتح لك باب الفهم في المنع عاد المنع عين العطاء 122 الأكوان ظاهرها غرة وباطنها عبرة فالنفس تنظر إلى ظاهر غرتها والقلب ينظر إلى باطن عبرتها 122 إن أردت أن يكون لك عز لا يفنى فلا تستعزن بعز يفنى 123 الطي الحقيقي أن تطوى مسافة الدنيا عنك حتى ترى الآخرة أقرب إليك منك 124 العطاء من الخلق حرمان والمنع من اللّه إحسان 124 جل ربنا أن يعامله العبد نقدا فيجاز به نسيئة 125 كفى من جزائه إياك على الطاعة أن رضيك لها أهلا 125 كفى العاملين جزاءا ما هو فاتحة على قلوبهم في طاعته ، وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته 125 من عبده لشيء يرجوه منه أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه فما قام بحق أوصافه 126 متى أعطاك أشهدك بره ، ومتى منعك أشهدك قهره . فهو في كل ذلك متعرف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك 129 إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن اللّه فيه 129 ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول ، وربما قضى عليك بالذنب فكان سببا في الوصول 130 معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا 131 نعمتان ما خرج موجود عنهما ولا بد لكل مكون منهما : نعمة الإيجاد ، ونعمة الإمداد 132 أنعم عليك أولا بالإيجاد ، وثانيا بتوالي الإمداد 133 فاقتك لك ذاتية ، وورود الأسباب مذكرات لك بما خفى عليك منها ، والفاقة الذاتية لا ترفعها العوارض 134 خير أوقاتك وقت تشهد فيه وجود فاقتك وترد فيه إلى وجود ذلتك 135