محمد بن ابراهيم النفزي الرندي

369

غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية

متى أوحشك من خلقه فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به 136 متى أطلق لسانك بالطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك 136 العارف لا يزول اضطراره ولا يكون مع غير اللّه قراره 137 أنار الظواهر بأنوار آثاره ، وأنار السرائر بأنوار أوصافه لأجل ذلك أفلت أنوار الظواهر ولم تأفل أنوار القلوب والسرائر ولذلك قيل : إن شمس النهار تغرب بالليل * وشمس القلوب ليس تغيب 138 ليخفف ألم البلاء عليك علمك بأنه سبحانه هو المبلى لك ، فالذي واجهتك منه الأقدار هو الذي عودك حسن الاختيار 139 من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره 140 لا يخاف عليك أن تلتبس الطرق عليك وإنما يخاف عليك من علبة الهوى عليك 149 سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية ، وظهر بعظمة الربوبية في إظهار العبودية 149 لا تطالب ربك بتأخر مطلبك ، ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك 150 متى جعلك في الظاهر ممتثلا لأمره . ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره فقد أعظم المئة عليك 150 ليس كل من ثبت تخصيصه كمل تخليصه 151 لا يستحقر الورد إلا جهول 151 الوارد يوجد في الدار الآخرة والورد ينطوي بانطواء هذه الدار وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده الورد هو طالبه منك والوارد أنت تطلبه منه ؛ وأين ما هو طالبه منك هو مطلبك منه 155 ورود الإمداد بحسب الاستعداد ، وشروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار 159 العامل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل والعاقل ينظر ماذا يفعل اللّه به 159 إنما يستوحش العباد والزهاد من كل شيء لغيبتهم عن اللّه في كل شيء فلو شهدوه في كل شيء لم يستوحشوا من شيء 162 أمرك في هذه الدار بالنظر في مكوناته ، وسيكشف لك في تلك الدار عن كمال ذاته علم منك أنك لا تصبر عنه فأشهدك ما برز منه 162 لما علم الحق منك وجود الزلل لون لك الطاعات . وعلم ما فيك من وجود الشره فحجرها عليك في بعض الأوقات ليكون همك إقامة الصلاة لا وجود الصلاة ، فما كل مصل مقيم 163 الصلاة طهرة للقلوب من أدناس الذنوب 164 واستفتاح لباب الغيوب 164 الصلاة محل المناجاة 164 ومعدن المصافاة 164 تتسع فيها ميادين الأسرار 164 وتشرق فيها شوارق الأنوار 164 علم وجود الضعف منك فقلل أعدادها ، وعلم احتياجك إلى فضله فكثر أمدادها 166 متى طلبت عوضا على عمل طولبت بوجود الصدق فيه ، ويكفى المريب وجدان السلامة 166