محمد بن ابراهيم النفزي الرندي
367
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية
في جنب كرمه ذنبه 76 لا صغيرة إذا قابلك عدله ، ولا كبيرة إذا واجهك فضله 77 لا عمل أرجى للقبول من عمل يغيب عنك شهوده ويحتقر عندك وجوده 78 إنما أورد عليك الوارد لتكون به عليه واردا 78 أورد عليك الوارد ليتسلمك من يد الأغيار وليحررك من رق الآثار 79 أورد عليك الوارد ليخرجك من سجن وجودك إلى فضاء شهودك 79 الأنوار مطايا القلوب والأسرار 79 النور جند القلب كما أن الظلمة جند النفس فإذا أراد اللّه أن ينصر عبده أمده بجنود الأنوار ، وقطع عنه مدد الظلم والأغيار 79 النور له الكشف والبصيرة لها الحكم ، والقلب له الإقبال والإدبار 80 لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك وافرح بها لأنها برزت من اللّه إليك ( قل بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) 80 قطع السائرين له والواصلين إليه عن رؤية أعمالهم وشهود أحوالهم أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع اللّه فيها ، وأما الواصلون ؛ فلأنه غيبهم بشهوده عنها 81 ما بسقت أغصان ذل إلا على بذر طمع 82 ما قادك شيء مثل الوهم 87 أنت حر مما أنت عنه آيس . وعبد لما أنت فيه طامع 87 ومن لم يقبل على اللّه بملاطفات الإحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان 89 ومن لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها قيدها بعقالها 90 خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجا لك ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) 92 من جهل المريد أن يسيء الأدب فتؤخر العقوبة عنه ، فيقول لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد وأوجب الإبعاد ، فقد يقطع المدد عنه من حيث لا يشعر ، ولو لم يكن إلا منع المزيد وقد يقام مقام البعد وهو لا يدرى ولو لم يكن إلا أن يخليك وما تريد 92 إذا رأيت عبدا أقامه اللّه تعالى بوجود الأوراد وأدامه عليها مع طول الإمداد فلا تستحقرن ما منحه مولاه لأنك لم تر عليه سيما العارفين ولا بهجة المحبين فلولا وارد ما كان ورد 106 قوم أقامهم الحق لخدمته ، وقوم اختصهم بمحبته ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ) 107 قلما تكون الواردات الإلهية إلا بغتة لئلا يدعيها العباد بوجود الاستعداد 108 من رأيته مجيبا عن كل ما سئل ومعبرا عن كل ما علم فاستدل بذلك على وجود جهله 108 إنما جعل الدار الآخرة محلا لجزاء عباده المؤمنين لأن هذه الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم ولأنه أجل أقدارهم عن أن يجازيهم في دار لا بقاء لها 109 من وجد ثمرة عمله عاجلا فهو دليل على وجود القبول آجلا 110 إذا أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر في ماذا يقيمك 112