عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

490

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

محمد الحاوي المحامد قام في * مقام علا كلّ الأنام مرفع إمام الورى مولى البرايا مخصصا * بفضل وسرّ فيه للّه مودع إذا زرت مولانا الحبيب وجئته * وقمت حذا مغنى أهيل وممرع فباللّه قبل لي ثرى أرض ربعه * وسلم وقل بعد البكا والتضرع : عبيدك ذاك اليافعىّ مؤمل * نداك الذي قد عمّ للخلق أجمع عليك صلاة اللّه يا معدن الندى * ويا ملجأ للخلق في كلّ مفزع وتسليمه داما يضوعان مندلا * ومسكا بقبر للمكارم منبع مدى الدهر ما لاحت بوارق في دجى * وزمجر فيه صوت رعد مقعقع وباتت عيون المزن تبكى بدمعها * على ثغر زهر ظلّ يضحك مربع وآل وصحب أهل مجد ونجدة * بيض وبيض كم بها من مقطع وسمر عوال كم علوا من علائها * وكم مزقت من مازق جوف مصرع إذا هاجت الهيجا علوا كل أكمة * للقيا القنا شوقا تطير بأربع وقد لبسوا في الناس من نسج صانع * لبوسا لها غير داود يصنع وما منهمو في كل خوف وغفلة * وجهد وفقر في المجاعة مدقع سوى أسد في الحرب في الليل عابد * وفي العلم مصباح وفي المحل مشبع ضراغم كم ذا قد غدت في الوغا فلم * تدع كل قرن ثم غير ممزع إلى أن علا دين الهدى بأولى الندا * وزال الصدا عن نوره المتشعشع فأمسوا نجوما حول بدر متمم * بأعلى سما المجد الأثيل المرفع ولا سيما زهر إذا غاب بدرها * أضاءت بها الظلماء كلّ موضع كصدّيقهم ذي الجد سابقهم إلى * علا كل فضل نافيا كل مبدع مقام نبىّ قام يوم ارتداد من * مشى القهقرى لم يعط حقا ويسمع