عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
489
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )
وقم باكيا قف شاكيا ذا تضرّع * على الباب والزمه ليفتح واقرع وقل هجركم يولى الشقا وتوسلي * إليكم بكم يا ساداتي وتشفعى فإن تسعدوا بالوصل فالفضل عرفكم * عرفتم به في شرع كل مشرع وإن تهجروا فالذنب أوجب هجركم * لعبدكم والعدل ما تفعلوا معي أنا المذنب الجاني المسىء جواركم * ولكن رجائي في نداكم ومطمعى وأنتم أولو الإحسان والعفو تكرموا * لجار الحمى الرحب الجناب الموسع وطف بالحمى ودع ربع عزّة * بجسم وكن بالقلب غير مودع وزر ربع ليلى فالمحاسن والندى * لدى ربعها الممدوح في كل مجمع فلا عيش إلا عيش ليلى وعزّة * بوصلهما الغالي العزيز الممنع هما سقتا راح الهوى كلّ عاشق * غدا من حميا الحب سكران لا يعى فكم سبتا بالحسن عقلا لمغرم * وكم شغفا بالحب قلبا لمولع وكم تيما كم هيما ذا صبابة * معنّى وذا قلب من البين موجع فلولاهما لم نذكر الخيف أو قبا * ولا كان ذكر للعقيق ولعلع ولم يأت من فجّ عميق ضوامر * بطول السرى تطوى فيافى بلقع إذا طيبة الغرّا رأيت جمالها * وحسن البها في نورها المتلمع فقبل رباها واسقها وابل الشجى * وخلعة أهل الحب صفرا تدرع وزر روضة كم جنة الخلد جوفها * مصلى حبيب فيه قم بتخشع هناك لذيذ العيش فانعم مشاهدا * لملبوس أنوار على الأفق مخلع تنزه وطالع في بهاء ربوعها * وحسن رباها ثم بعد التطلع ترى في الوجود النور من قبة البها * بدا طالعا من مطلع خير مطلع سراج الهدى الماحي بأنوار وجهه * ظلام الطغى الغوث الشفيع المشفع