عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

449

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

عليهما السلام لا ، وذلك الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه اللّه تعالى ، روينا ذلك بالإسناد المتصل العالي عن الشيخ الكبير العارف باللّه تعالى أبى الحسن الشاذلي رضى اللّه تعالى عنهما ونفعنا بهما ، وشهد له أيضا الصدّيقون بالصدّيقية العظمى والمقام العالي البعيد المرمى ، وفيه قلت : أبو حامد غزال غزل مدقق * من العلم لم يغزل كذلك بمغزل به المصطفى باهى لعيسى ابن مريم * له قال صدقا خاليا عن تقوّل أحبر كهذا في حواريك قال لا * وناهيك في هذا الفخار المؤثل له في منامي قلت آأنت حجة * لإسلامنا لي قال ما شئت بي قل * وذكر الشيخ العارف باللّه الخبير الشهير اليمنى أحمد بن أبي الخير الصياد رضى اللّه عنه ونفع به العباد كلاما ثابتا عنه بالإسناد ، من جملته أنه رأى في بعض الأيام وهو قاعد أن أبواب السماء مفتحة ، وإذا بعصبة من الملائكة قد نزلوا إلى الأرض ومعهم خلع خضر ودابة من الدواب ، فوقفوا على رأس قبر من القبور وأخرجوا شخصا من قبره وألبسوه الخلع وأركبوه على الدابة وصعدوا به إلى السماء ، ثم لم يزالوا يصعدون به من سماء إلى سماء حتى جاوزوا السماوات السبع كلها ، وخرق بعدها سبعين حجابا ، قال فتعجبت من ذلك وأردت معرفة ذلك الراكب ، فقيل لي هذا الغزالي ، ولا علم لي أين بلغ انتهاؤه رضى اللّه تعالى عنه وعن علماء المسلمين ، وكالإمام الشهير الكبير الولىّ ذي السيرة الحميدة والمناقب العديدة محيي الدين النووي رضى اللّه تعالى عنه ونفعنا به وغيرهما مما لا يحصى عددهم من العلماء المحققين ، والنظار المدققين الصالحين الموفقين ؛ ولم يزل الطاعنون المذكورين يتربصون ببعض ما يعدونه زللا لينتهزوه فرصة يتخذونها ذريعة إلى بلوغ الأغراض في التفكير ، رما قدروا عليه من ثلب الأعراض ، ولو قدروا على عقوبة لبادروا إليها ؛ لا أقدرهم اللّه عليها ؛ حتى إنهم يأتون إلى كلام فيه نوع استعارة أو مجاز أو ضرب من المبالغة أو غير ذلك ، مما يقع في الكلام الفصيح ويكسونه زىّ معنى مليح ، ويعدّه أهل الفضل في العلوم فضلا للذين لم يزالوا لمعرفة