عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

467

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

قد تظاهرت النصوص من الكتاب والسنة وأقوال العلماء الأئمة في مدح التواضع وذم الكبر ، وأجمعت على ذلك الأئمة ، ( قال ) « 1 » الله ( عز وجل ) « 2 » وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً « 3 » قيل معناه متواضعين متخاشعين « 4 » . ( وقال ) « 5 » سبحانه أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ « 6 » وقال تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ « 7 » وقال سبحانه حاكيا قول « 8 » لقمان في وعظه لابنه وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً « 9 » ومعنى تصعر خدك : أي تميله وتعرض عن الناس تكبرا عليهم ، والمرح التبختر . وقال « 5 » تعالى كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ « 10 » وقال « 5 » رسول الله صلى الله تعالى « 11 » عليه وسلم " إن الله تعالى « 11 » أوحى إلىّ ( أن ) « 12 » تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغى أحد على أحد « 13 » " رواه مسلم . وقال « 14 » صلى الله تعالى « 11 » عليه وسلم ( ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا يعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) « 15 » رواه مسلم أيضا . وإلى هذا أشرت بقولي ( تواضع فللعبد التواضع رافع ) وقال صلى الله تعالى « 11 » عليه

--> ( 1 ) ( قال ) بياض في ( ك ) . ( 2 ) في ( ب ) ( عز وجل ) . ( 3 ) سورة الفرقان رقم الآية 63 . ( 4 ) ( متخاشعين ) بياض في ( ك ) . ( 5 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . ( 6 ) سورة المائدة رقم الآية 54 . ( 7 ) سورة الحجرات رقم الآية 13 . ( 8 ) في ( ب ) ( عن ) . ( 9 ) سورة لقمان الآية رقم 18 . ( 10 ) سورة غافر رقم الآية 35 . ( 11 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 12 ) ( أن ) ساقطة من ( ك ) . ( 13 ) لم أعثر عليه في صحيح مسلم . ( 14 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) وكذا الواد في ( ب ) . ( 15 ) الحديث رواه مسلم بر / 69 الترمذي بر 83 ، الحديث رقم 2029 ج 4 ص 330 . الدارمي زكاة 35 ، الموطأ صدقة 12 .