عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
479
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
والطيب من نشرك الزالى الأنام هذا * صلاة رب « 1 » وتسليم عليك شذا فاحا على خير قبر بالجمال ملى ثم ذكرت « 2 » أن هذه الخصال العشرين الحميدة قليل من مقامات السالكين بقولي : فهذى قليل من مقامات سالك * لسلاكها نور مدى الدهر لامع وإنما كانت قليلا ؛ لأن بعضهم عدها ألفا ( كما تقدم ) « 3 » ، وقولي [ * ] لسلاكها نور [ * ] إشارة إلى ما يترتب عليها من الأحوال المتضمنة للأنوار ( والأسرار ، ثم أشرت إلى أنها لا تقطع إلا بالرياضة والمجاهد للنفس وكثرة الجوع والعطش وقطع العلائق الشاغلة وسرعة السير بقولي : وما مسارها إلا جواد مضمر * سريع مريد للعلائق قاطع أي ما قطعها من السالكين فيها إلا مريد مرتاض سريع السير خال من العلائق العائقة كما لا يقطع المفازة البعيدة المعطشة « 4 » من الخيل العاديات إلا الجواد المضمر ، وأعنى بالمريد الطالب المبتدى في السلوك . المحتاج إلى تربية الشيوخ السالكين المنتهين العارفين ، وأكثر المشايخ قالوا : الإرادة ترك العادة . وقال بعضهم : حقيقتها نهوض القلب في طلب الحق سبحانه : ولهذا يقال إنها لوعة تهون كن روعة . قلت « 5 » وأربعة أبيات بعد ( هذا ) « 6 » البيت المذكور بعض ألفاظها تقدم شرحه وبعضها « 7 » ظاهر ، وقولي : سكارى بلا خمر حيارى بلا عمى * مراض بلا سقم وما العزل نافع أشرت بذلك إلى أوصاف المحبة إلا قولي ( حيارى بلا عمى ) فإنه إشارة إلى وصف المعرفة المحبة « 8 » ، وقد تقدم الكلام فيهما . وفي سكر المحبة وحيرة المعرفة المذكورين قلت هذه الأبيات في بعض القصيدات : إذا أنت لم تكشف قناع المعارف * وتشهد صفات حيرت كل عارف وتشرب من الراح التي من يشمها * ( تميل ) « 9 » به قبل ارتشاف المعارف
--> ( 1 ) في ( ط ) ( قرب ) وهو الصواب ، ( ك ) ( ربا ) . ( 2 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 3 ) ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) ( العطشة ) . ( 5 ) ( قلت ) مطموسة في ( ب ) . ( 6 ) ( هذا ) زيادة من ( ط ) . ( 7 ) في ( ط ) ( بعضهم ) . ( 8 ) لفظة ( المحبة ) زيادة من ( ب ) . ( 9 ) في ( ب ) ( يميل ) .