عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

455

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

دينارا ، فقال ناولنيها ، فناولته الصرة فعدها فإذا هي خمسون ، فقال لي خذها فلقد أخذني صدقك ، ثم نزل من « 1 » الدابة وقال اركبها ، فقلت لا أريد ، وقال « 2 » لا بد وألح « 3 » فركبتها ، وقال « 4 » وأنا على أثرك ، فلما كان العام المستقبل لحق بي ولازمنى حتى مات [ رحمه الله ( تعالى ) « 5 » ] « 6 » . قلت « 7 » : وحكى لي بعض الفقراء الصادقين المجتهدين الصالحين قال : غضبت على نفسي يوما فقلت لها : اليوم أرميك في المهالك ، وكنت في موضع قريب من الأسود فجئت واضطجعت بين شبيلين صغيرين ، ثم أقبل أبوهما بعد ساعة وهو حامل في فيه لحما ، لما رآني وضعه من فيه وجلس بعيدا منى ، ثم أقبلت أمهما وهي حاملة لحما أيضا ، فلما رأتني رمت اللحم « 8 » وصاحت وحملت علىّ ، فلتلقاها الأسد بيده ومنعها ، فجلست ولم تتحرك « 9 » فمكثا ساعة ، ثم جاء الأسد أبوهما يمشى قليلا قليلا ، فأخذهما بلطف ورماهما إلى أمهما واحدا بعد واحد . قلت « 10 » : وهذا من عجيب لطف الله ( سبحانه ) « 11 » بأوليائه ، وحمايته للصادقين أهل ولايته رضى الله تعالى عنهم . وحكى « 12 » أنه دخل إبراهيم بن دومة « 13 » مع إبراهيم بن شيبة البادية ، فقال إبراهيم بن شيبة : اطرح ما معك من العلائق ، [ قال فطرحت كل شئ إلا دينارا ، فقال لي إبراهيم : لا تشغل سرى [ اطرح ما معك قال : فطرحت الدينار ، فقال إبراهيم « 14 » اطرح ما معك من العلائق ] « 15 » . فتذكرت أن معي شسوعا فطرحتها ، فما احتجت في الطريق إلى شسع إلا وجدته بين يدي ، فقال

--> ( 1 ) في ( ط ) ( عن ) . ( 2 ) في ( ب ، ك ) ( فقال ) . ( 3 ) في ( ك ) ( فألح ) . ( 4 ) في ( ب ، ط ) ( فقال ) . ( 5 ) لفظة ( تعالى ) بياض في ( ب ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 7 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 8 ) في ( ك ) ( يا للحم ) . ( 9 ) في ( ط ) يتحركا ) . ( 10 ) قلت بياض في ( ب ، ك ) . ( 11 ) لفظة سبحانه ) زيادة في ( ط ) . ( 12 ) وحكى بياض في ( ك ) . ( 13 ) في ( ب ) ( أدهم ) ، ك ( دوحة ) . ( 14 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 15 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .