عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
405
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
صلى الله « 1 » عليه وسلم وما جاء في تفسير قوله تعالى وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ « 2 » ولا شك أن بذل النفس في الله تعالى هو السخاء الكامل ، ولله در القائل : فنافس ببذل النفس فيها أخا الهوى * فإن قبلنها منك يا حبذا البذل فمن لم يجد في حب نعم بنفسه * وإن جاء بالدنيا إليه انتهى النجل « 21 * » ( قلت : ومن السخاء ) « 3 » بالنفس سخاء ومن سلم نفسه لمحتاج إليها لخدمة « 4 » أو بيع وانتفاع بثمنها ، كما حكى عن الخضر عليه السلام « 5 » أنه فعل ذلك وفعله أيضا بعض السادات وغيره من المشايخ السالكين . وإذا قال الفقيه هذا لا يجوز ، فالجواب : أن المشترى جاهل بحرية المبيع ، والبائع يعلم أن البيع باطل ، والذي قبضه على جهة الثمن قد وثق ممن سلم نفسه له للبيع أنه « 6 » يخدم المشترى خدمة تساوى « 7 » الثمن أو تنيف عليه ، وعلم منه الرضا في التسليم والخدمة ، وكل ما يحلقه من ضرر ، والذي سلم نفسه أيضا قد وثق بالله ( سبحانه ) « 8 » ، وعلم منه الرضا في التسليم والخدمة ، وكل ما يلحقه من ضرر ، والذي سلم نفسه أيضا قد وثق بالله ( سبحانه ) « 9 » ، وعلم من الله بنور الله أنه سيجعل له فرجا ومخرجا بإطلاق المشترى بصورة عتق كما وقع فيما روى عن الخضر عليه السلام . وفيما رويناه عن بعض المشايخ السادات أنه سأله شخص شيئا وشكا عليه حاله ، وكان الشيخ على فاقة شديدة في سياحته ، فقال للسائل ما عندي ما أعطيك ، ولكن خذني وبعني وانتفع
--> ( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 2 ) سورة الحج الآية 78 . ( 3 ) ( قلت ومن السخاء ) بياض في ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) ( يخدمه ) . ( 5 ) في ( ط ) عليه السلام ورحمة الله وبركاته . ( 6 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( إن ) . ( 7 ) في ( ب ) ( ويساوى ) . ( 8 ) لفظة ( سبحانه ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) . ( 9 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . ( 21 * ) هذان البيتان قيلا في السخاء ، ولم أتوصل للقائل وهما من البحر الطويل .