عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

22

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

اصطفاه الله فلمّا تكاثرت كراماته أحضرت عنده فراخ مشوية ، فقال لها : طيرى ، فطارت أحياء بإذن الله تعالى « 1 » . قلت : وأخبرني بعض الصالحين من أهل اليمن « 11 * » أن هرة كانت تأتى الشيخ الكبير العارف بالله المعروف بالأهدل « 12 * » ، بالدال المهملة ، شيخ الشيخ أبى الغيث « 13 * » رضي الله عنهما ، فيطعمها من عشائه ، وكان اسمها لؤلؤة ، فضربها خادم الشيخ ذات ليلة فماتت ، قرمى بها الخادم في مكان ، أو قال في خرابة لئلا يعلم الشيخ بذلك ، فلما جاء الشيخ سكت عنه ليلتين أو ثلاثا ثم قال له : أين لؤلؤة ؟ ( فقال له « 2 » : ما أدرى ، فقال له الشيخ : ما تدرى ؟ ثم ناداها الشيخ لؤلؤة لؤلؤة ) « 3 » . فجاءت إليه تجرى فأطعمها . وأخبرني بعض أهل العلم والصلاح ممن أعتقده من بلاد المغرب بإسناده أنه توفى بعض أصحاب الشيخ الكبير « 4 » العارف بالله ( الإمام أبى ) « 5 » يوسف الدهمانى رضي الله عنه ، فجزع عليه أهله ، فلما رأى الشيخ المذكور شدة جزعهم جاء إلى الميت وقال له : قم بإذن الله تعالى « 6 » ، فقام وعاش بعد ذلك ما شاء الله من الزمان . وسمعت « 7 » من غير واحد وقوع مثل هذه القضية من شيخين من شيوخ اليمن « 14 * » في اثنين من الناس ماتا ثم عاشا بإذن الله القادر على كل شئ سبحانه وتعالى . قلت : فأحد « 8 » الشيخين « 9 » المذكورين رأى ميتا محمولا « 10 » يعرفه ، فقال : من هذا

--> ( 1 ) ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 11 * ) اليمن : انظر ص 20 . ( 12 * ) الأهدل هو أبو بكر بن علي بن عمر بن الأهدل اليمنى ت سنة 700 ه ، ترجمته في جامع كرامات الأولياء ص 231 ه . ( 13 * ) أبو الغيث الشيخ ابن جميل اليمنى ت 651 ه انظر ترجمته في مرآة الجنان ج 4 ص 121 ، جامع كرامات الأولياء ح 1 ص 469 . ( 2 ) ( فقال له ) زيادة من ( ك ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) ( المذكور ) . ( 5 ) الإمام أبى ساقطة من ( ط ) . ( 6 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ب ) . ( 7 ) ( وسمعت ) غير واضحة في ( ك ) . ( 14 * ) اليمن : انظر ص 20 . ( 8 ) في ( ك ) ( فأحدى ) . ( 9 ) في ( ط ) ( الشخصين ) . ( 10 ) محمولا غير واضحة في ( أ ) ، ( ك ) والصواب ما أثبتناه .