عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

399

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقال « 1 » أبو عثمان الحيري « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه : الصحبة مع الله سبحانه بدوام الهيبة والمراقبة . ومع الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنته ولزوم ظاهر العلم ، ومع أولياء الله تعالى بالاحترام والخدمة ، ومع الأهل بحسن الخلق ، ومع الإخوان بدوام البشر ما لم يكن إثما ، ومع الجهال بالدعاء لهم والرحمة عليهم . قلت « 3 » : وكلام أبى عثمان هذا حسن نفيس ، وهو مع كونه مذكورا في باب الصحبة فهو في الحقيقة يرجع إلى ( حسن ) « 22 * » الأدب مع قل مصحوب ، فلهذا ذكرته مع أقوالهم في الأدب . وقال أبو القاسم الجنيد رضى الله تعالى عنه : إذا صحت المحبة سقطت شروط الأدب . وقال أبو عثمان : إذا صحت المحبة تأكدت على المحب ملازمة الأدب . قلت : هذا أبو عثمان المغربي « 23 * » وليس هو الحيري المذكور قلبه . وقيل مد أبو عباس بن عطاء « 24 * » رجله بين أصحابه وقال : ترك الأدب بين أهل الأدب أدب . « 25 * » وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري « 26 * » رضى الله تعالى عنه : ويشهد لهذا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده أبو بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما ، فدخل

--> ( 1 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) . ( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 3 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 21 * ) هو أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري ، أصله من الري ، صحب يحيى بن معاذ الرازي وشاه بن شجاع الكرماني ، من تلاميذه أبو زكريان النخشبى ، توفى سنة 298 ه . انظر طبقات الصوفية ص 39 ، جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 96 ، الطبقات الكبرى ج 1 ص 86 . ( 22 * ) لفظة ( حسن ) ساقطة من ( ط ) . ( 23 * ) أبو عثمان المغربي انظر ص 86 . ( 24 * ) انظر ص 209 . ( 25 * ) من الواضح اختلاف قولي الجنيد ، وأبو عثمان الحيري في المحبة ولكن أيهما أصح ؟ نقول إن للقوم عبارات تفردوا بها لذا فإن العبارة متصورة وهي لأربابها مشهورة ، وما أقصده هو أن اصطلاحاتهم لا يكاد يستعلمها غيرهم . فهي تخبر ببعض ما يحضر ، وتكشف معانيها بقول وجيز . انظر التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذى ص 132 ، ط الكليات الأزهرية . ( 26 * ) انظر ص 18 .