عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
378
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
ومن يتق الله يجعل له * كما قال من أمره مخرجا ويرزقه من حيث لم « 1 » يحتسب ] « 2 » * وإن حل ضيفا به فرجا وقلت « 3 » في بعض القصائد بيتين : الأول منهما مشتمل على مضمون البيتين المذكورين جميعا ، وعدد كلماته كعدد كلمات الآية الكريمة ، ولكن أين كلام الخلق من كلام الخالق سبحانه وتعالى ، ففضل « 4 » كلام الله كفضل الله على سائر خلقه ، وهما هذان : عليك بتقوى الله يخرجك من ردى * ويرزقك من غيب وأنت مروح هي العروة الوثقى هي الخير كله * هي الربح كل الربح يا مستريح « 5 » « 21 * » وقلت « 6 » أيضا في بعض القصائد : ألا إن تقوى الله خير بضاعة * لصاحبها ربح به ليس يخسر وطاعته للمتقى خير حرفة * بها يكسب الخيرات والسعي يشكر إذا أصبح البطال في الحشر نادما * يعض على كف أسى « 7 » يتحسر فطوبى لمن يمسى ويصبح عاملا * على كل شئ طاعة الله يؤثر بها يعمر الأوقات أيام عمره * يصلى ويتلو للكتاب ويذكر ويأنس بالمولى ويستوحش الورى * ويشكر في السراء وفي الضر يصبر ويسلو عن اللذات بالدون قانع « 8 » * تقى له قلب نقى منور حزين نحيل جسمه ضامر الحشا * يصوم عن الدنيا على الموت يفطر ويرتاح شوقا للأحبة واللقا * وخديه من فرط الغرام يعفر إذا ذكرت جنات عدن وأهلها * يذوب اشتياقا نحوها ويشمر ويعلو جواد العزم أدهم سابقا * وأبيض مجنونا عن النور « 9 » يسفر
--> ( 1 ) في ( ك ) ( لا ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 3 ) ( وقلت ) بياض في ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) ( الفضل ) . ( 5 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( متربح ) . ( 6 ) ( وقلت ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) في ( ك ) ( أذى ) . ( 8 ) في ( ب ) ( قانعا ) . ( 9 ) في ( ب ) ( اللون ) . ( 21 * ) هذان بيتان قالهما اليافعي في معنى قوله تعالى ( ومن يتقى الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) .