عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

310

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

غنما ، فقال لأقيمن عندها فانظر عملها . فأقام عندها لا يراها تزيد على الفريضة ، فإذا أمست جاءت إلى عنز لها فحلبت ثم شربت ثم حلبت ثم « 1 » سقته « 2 » فقال لها في [ لوحة رقم 79 ] اليوم الثالث : يا هذه لم لا تسقيني من غير هذه العنز ؟ فقالت : يا عبد الله إنها ليست لي ، قال : فلم تسقيني من هذه ؟ قالت ، إن هذه منحتها أشرب من لبنها وأسقى من شئت ، فقال : يا هذه ليس لك من العمل أكثر مما أرى ؟ قالت لا ، إلا أنى ما أصبحت ولا أمسيت على حال قط فتمنيت سواها رضا بما قسم الله ، فقال : يا هذه أعلمت أنى رأيت في المنام أنك زوجتي في الجنة ؟ قالت « 3 » : فأنت الربيع بن خيثم ؟ قال نعم ، قيل للراوي كيف علمت هذا ؟ « 4 » قال : لعلها رأت في منامها مثل ما رأى . قلت « 5 » : ما قاله الراوي صحيح لأنه « 6 » محتمل ، ولكن لا ينحصر « 7 » ذلك في المنام ، بل يجوز أن يكون كشف لها في اليقظة بأن قيل لها ذلك ، فسمعت أو أشهدت فرأت في حال سكر من « 8 » الأحوال الواردة عليهم المشهورة عنهم ، وقد أخبرني بعضهم أنه قيل له في اليقظة زوجتك في الجنة فلانة « 9 » من الصالحات المشهورات . وحكى أن النوري « 21 * » رضى الله تعالى « 10 » عنه أصابته علة ، وأصابت الجنيد رضى الله تعالى عنه علة أيضا ، فأخبر الجند عن حاله ولم يخبر النوري ، فسئل عن ذلك . وقيل له لم لا تخبر كما أخبر صاحبك ؟ فقال : ما كنا نبتلى ببلوى نتوقع « 11 » عليها اسم الشكوى ثم أنشأ يقول :

--> ( 1 ) ( ثم ) ساقطة من ( ك ) . ( 2 ) في ( ك ) ( فسقته ) . ( 3 ) في ( ك ) ( قال ) . ( 4 ) في ( ط ) ( ذلك ) . ( 5 ) بياض في ( ب ) . ( 6 ) في ( ط ) ( لا محتمل ) . ( 7 ) في ( ك ) ( ينحضر ) ، والصواب ما أثبتناه . ( 8 ) زيادة من ( ب ) . ( 9 ) ساقط من ( ك ) . ( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 11 ) في ( ط ) ( فيوقع ) . ( 21 * ) انظر ص 28 .