عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

207

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

أنه قال : ( لا تنقطع « 1 » الهجرة حتى تنقطع « 1 » التوبة ، ولا تنقطع « 1 » التوبة حتى تطلع الشمس ( من قبل المغرب « 2 » ) « 3 » . وروى أبو القاسم القشيري « 21 * » بإسناده عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) وروى أيضا بإسناده عنه صلى الله عليه وسلم أنه ( قال ) « 4 » ( ما من شئ أحب إلى الله من شاب تائب ) « 5 » . قلت « 6 » : والأحاديث ( في التوبة كثيرة ) « 7 » وفي بعضها كفاية والتوبة في ( لسان العرب ) الرجوع . يقال تاب : أي رجع ، فهي رجوع عما كان مذموما في الشرع « 8 » إلى ما هو محمود فيه . وللتوبة عند العلماء ثلاثة شروط : الندم على ( ما قدم ) « 9 » من الذنوب ، وترك الذنب في الحال ، والعزم على أن لا يعود إلى مثل ما عمل . ثم يجب عليه إرضاء الخصوم بأداء الحقوق أو بالتحليل منهم في جميع المظالم ، فإن عجز عن شئ من ذلك فيعزم ( بقلبه ) « 10 » على الخروج ( منه ) « 11 » عند الإمكان ، ويرجع في ذلك إلى الله سبحانه ( وتعالى ) « 12 » بالتضرع والابتهال في براء ذمته والدعاء للخصوم . اللهم هب لنا حقك وأرض عنا خلقك إنك كريم قدير لطيف خبير . ( قال ) الشيوخ رضي الله عنهم « 13 » : التوبة هي الأصل والأساس ( الذي ) « 14 » ( عليه تنبنى ) « 15 » المقامات ، فلا يصح مقام إلا بها ، ثم هي في طريق القوم متفاوتة ، فمنها توبة العوام ،

--> ( 1 ) في ك ، ب ( ينقطع ) . ( 2 ) في ( ب ) من مغربها والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) رواه النسائي ، وأبو داود جهاد / 3 الدارمي سير 69 ، ابن حنبل 24 / 99 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) ، ( ط ) . ( 5 ) انظر الرسالة القشيرية في مقام التوبة ص 91 . ( 6 ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) في ( ب ) كثير في التوبة والصواب ما أثبتناه . ( 8 ) في ك ( وإلى ) . ( 9 ) في ط ( تقدم ) . ( 10 ) في الأصل ، ك ( في قلبه ) والصواب ما أثبتناه . ( 11 ) ساقط من ( ب ) . ( 12 ) لفظ تعالى زيادة من ( ك ) . ( 13 ) في ب ( أجمعين ) زائدة . ( 14 ) ساقطة من ( ب ) . ( 15 ) في ك ( تبتنى عليه ) . ( 21 * ) انظر ص 18 .