عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
162
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
المذكورة في حال كونك موقدا عليها بنار الشجى « 1 » أي في حال احتراق قلبك لشجنه بتعلقه بمحبة الله عز وجل ، وتأتيك « 2 » درا وياقوتا جواب الأمر ، وهو قولي فضعها ، وإنما لم أحذف الياء من تأتيك « 3 » لضرورة الوزن ، كما في قول الشاعر : ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت « 4 » لبون بنى زيد « 21 * » والمعنى : أنك إذا جعلت هذه العقاقير العشرة التي هي إكسير الهدى على نحاس الضلال في البوطة المذكورة وأوقدت عليها بالنار « 5 » المذكورة أتتك العقاقير والنحاس جمعيا منقلبة در معارف وياقوت حكم ، والبوطة ظرف صغير من طين مخصوص يجعل فيه الصائع الذهب والفضة عند سبكهما واستخلاصهما ، وقد استعرت في هذا النظم الهدى جوهرا ، وللضلال نحاسا ، وللمقامات عقاقير ، وللعقاقير إكسيرا ، وللإكسير بوطة من الصدق ، وللبوطة نارا من الشجا « 6 » وللنار إيقادا من الشاجى وللمعارف درا وللحكم ياقوتا . وقولي : جواهر لا تلقى « 7 » بكل خزانة [ ترى من رآها ] « 8 » واله العقل مبهوتا هو بنصب جواهر بدلا من الدر والياقوت ، ويجوز الرفع على الاستئناف : أي الدر والياقوت المذكوران هما جواهر لا توجد في خزانة من خزائن الملوك ولا « 9 » غيرهم ، والخزانة واحدة الخزائن يقال « 10 » : خزنت المال إذا جعلته في الخزانة ، كل من رأى تلك الجواهر صار واله العقل مبهوتا ، لشدة الحيرة والدهشة والغناء بالمشاهدة ، قال بعض أئمة اللغة : يقال بهت الرجل بفتح الباء وكسر الهاء إذا دهش وتحير ، وبهت بضم الهاء مثله ، وأفصح « 11 » منهما بهت كما قال
--> ( 1 ) في الأصل ( الشجا ) وكذا ( ك ) . ( 2 ) في ب ( ويأتيك ) . ( 3 ) في ب ( ويأتيك ) . ( 4 ) في ب ( لاقى ) . ( 5 ) في ك ( بنار ) . ( 6 ) في ب ( الشجى ) . ( 7 ) في ب ( يلقى ) . ( 8 ) في ب ( يرى من رأها ) وكذا ك ، والأصل والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 9 ) ولا ساقطة من ( ب ) . ( 10 ) في ى ط ( تقول ) . ( 11 ) في ( ك ) ( واضح ) . ( 21 * ) هذا البيت من البحر الوافر ولم يعرف القائل .