عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

156

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

قصيدة « 1 » [ في فضل مقامات السالكين وشرحها ] في فضل مقامات السالكين وأهلها ، وفي الرمز « 2 » إلى شئ من قولهم في شرحها على جهة التنبيه ، والإشارة إلى فضلهم وعلو شأنهم وشرف هممهم العاليات ، مشتملة على عشرة من المقامات الحميدات ، وعشرة من الأحوال السنيات ، من غير التزام ترتيب بين المقامات الكسبيات ، ولا بين الأحوال الوهبيات ، وسميتها " جواهر « 3 » معارف أهل السلوك " التي لا تلقى في خزائن الملوك ، المنقلبة من نحاس الضلالات بإكسير هدى عقاقير المقامات " [ وهي هذه ] « 4 » : إذا رمت إكسير الهدى قالبا به * نحاس ضلال جوهر اخذه منعوتا عقاقير من فقر وزهد وتوبة * ومع ورع صبر يكن مره قوتا وشكر وخوف مع رجا وتوكل * وحسن رضى فيما به من قضا توتا « 5 » فضعها معا في بوطة الصدق موقدا * بنار الشجى تأتيك درا وياقوتا جواهر لا تلق بكل خزانة * وترى من رآها وإله العقل مبهوتا فلو ملك ينظر لها كابن أدهم * رأى ملك كل الأرض في الحال ممقوتا وخلى جميع الملك بالزهد سائما * ولو أنه بالملك يشبه طالوتا وصار على الأيام أشعث ضامرا * برا النسك جسما منه كالعود منحوتا وأضحى يسلك للمقامات راقيا * إلى خير ملك ليس يبلى له يوتى وألفي ملوك الأرض والوحش في الفلا * وطير الهوى طوعا وفي اللجج الحوتا وكل الوجود إنقاد طوعا له كما * أطاع بقلب صار بالخوف مفتوتا وقد رمت رمزا في مقامات سالك * ولا قدم لي قط في السلك مثبوتا كفاني انتسابى للكرام ومدحهم * كما جاهدوا في الله طاغ وطاغوتا فثانيهما ما قط يمكن قتله * ولكن جهاد لا يرى عنه سكوتا وفي القتل للطاغى عظيم مشقة * عدو حبيب « 6 » أي ما حيلة توتا فجاءوا به في القيد من معرك الوغى * وكم « 7 » في هوى الطغيان يبقوه مفلوتا

--> ( 1 ) في ( ط ) : فصل . ( 2 ) في ( ب ) : وإني أرمز . ( 3 ) في ( ك ) ( جوهر ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) : يوتا . ( 6 ) في ( ك ) : ( خبيث ) . ( 7 ) في الأصل : ولم . وما أثبتناه من ك ، ب ، ط .