عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
151
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وسقاهم كؤوس « 1 » الوصل من راح الهوى فسلبت العقول العقار ، فسكروا لما شربوا وهاموا في الفيافي والقفار ، وتهتكوا في الحب ولم يبالوا بخلع العذار . ومما قلت في ذلك « 2 » من الأشعار : سقاهم كؤوس الوصل من خمرة الهوى * إذا شمها في الغرب من في المشارق [ لوحة رقم 39 ] تمايل نشوانا بها طول دهره * فكيف بمن منها بكاساتها سقى يلاقى « 3 » المنا في حرة القدس والهنا * فيهنيه ما يلقى هناك وما لقى وفاضت عليهم من فيض فضله العظيم أحوال سنيات ، مشتملات على عظام المواهب من عطايا الكريم . ومن « 4 » الأحوال المذكورة : المحبة ، والشوق ، والهيبة ، والأنس ، والحياء ، والقرب والاتصال ، والغيبة ، والحضور ، والسكر ، والذوق ، والشرب ، والري ، والتجلي ، والمحاضرة ، والمكاشفة ، والمشاهدة ، واللوائح ، واللوامع ، والطوالع ، والعبودة « 5 » ، والبوادة ، والهجوم ، والنجوم « 6 » ، والتلوين ، والتمكين ، والقبض ، والبسط ، والفناء ، والبقاء ، وعلم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين . قلت « 7 » : وهذه الأحوال والمقامات المتقدم ذكرها لها شرح عند أصلها ، العالمين بحقائقها « 8 » ودقائقها « 9 » العالمين بها ، السالكين لطرائقها ، المتصفين بها والمصنفين « 10 » فيها ، الواردين إلى مواردها العذبة ، والصادرين بالري عنها ، والداعين إليها من توسموا « 11 » فيه ( العلاج ) « 12 » والمعتمدين في السلوك عليها ، والجانين منها زواكى فواكه جنان الوصل التي قلت فيها [ شعرا ] « 13 » :
--> ( 1 ) في الأصل ، ب ، ك : كؤس والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 2 ) في الأصل ، ( ب ) ، ( ط ) ، ومما في ذلك قلت وما أثبتناه من ( ط ) . ( 3 ) في ( ب ) زيادة لفظة ( في ) بعد ( يلاقى ) . ( 4 ) ومن : ساقط من ( ب ) . ( 5 ) زاد في ( ط ) في هذا الموضع لفظة ( العبودة ) وهي زيادة لا فائدة لها . ( 6 ) والنجوم زيادة من ( ط ) . ( 7 ) لفظة ( قلت ) ساقطة من ( ب ) . ( 8 ) بحقائقها ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) ودقائقها : ساقطة من ( ط ) . ( 10 ) في ( ك ) : والمنصفين . ( 11 ) في ( ب ) : اتسموا . ( 12 ) في ( ب ) ، ( ك ) : الفلاح . ( 13 ) لفظة ( شعرا ) زيادة من ( ط ) .