عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

143

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

الأخذ بالعزائم لا تنحصر « 1 » ، ومنها حديث التجافي عن دار الغرور ، وحديث ( دعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون ) لما رأى « 2 » على مصعب بن عمير إهاب كبش ، وتقريره ( صلى الله عليه وسلم ) « 3 » لأبى بكر رضي الله عنه لما جاءه بماله كله لما شهد فيه من قوة اليقين والثقة برب العالمين ، وما ورد في سيرة أويس القرني « 21 * » وغيره من السلف الصالحين « 4 » ، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم : ( سبق المفردون ) اختلف فيه أئمة اللغة فقال ابن الأعرابي « 22 * » : يقال فرد الرجل بشد الراء إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بنفسه وحده مراعيا لأمر ربه ونهيه . وقال ابن « 5 » قتيبة « 23 * » : هم الذين هلك أقرانهم وبقوا هم يذكرون الله تعالى ، وقال الأزهري : * هم المتخلون عن الناس بذكر الله تعالى لا يخلطون به غيره ، وقيل غير ذلك . وقد فسره صلى الله عليه وسلم بالذاكرين « 6 » الله كثيرا والذاكرات . وقال الشيوخ رضى الله ( تعالى ) عنهم : لا يصل أحد إلى الله تعالى إلا بدوام الذكر . وأنشد بعضهم : تشاغل قوم بدنياهم * وقوم تخلوا لمولاهم فألزمهم باب مرضاته * وعن سائر الخلق أغناهم « 24 * » وأنشد آخر : كانت لقلبى أهواء مفرقة * فاستجمعت إذ رأتك العين أهوائى تركت للخلق دنياهم ودينهم * شغلا بحبك يا ديني ودنيائى « 25 * » وأنشد آخر : أنست بوحدتى ولزمت بيتي * فطاب الأنس لي وصفا السرور

--> ( 1 ) في ك ( ينحصر ) . ( 2 ) رأى ساقطة من ( ط ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) . ( 4 ) في ب الصالح . ( 5 ) ابن ساقطة في ( ب ) . ( 6 ) في ك ( الذاكرين ) . ( 21 * ) انظر ص 116 . ( 22 * ) هو أبو عبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي من مشاهير الرواة والنسابين ، لغوى معروف من أهل الكوفة ت 231 ه انظر ترجمته في نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص 205 . ( 23 * ) ابن قتيبة هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبية الدينوري النحوي ، اللغوي صاحب التصانيف الحسان في فنون العوام ت 276 ه . انظر ترجمته في الشعر والشعراء ص 13 - 16 . ( 24 * ) هذان البيتان قيلا في فضل ذكر الله وهما من البحر المتقارب ولم يعرف القائل . ( 25 * ) هذان البيتان قيلا في فضل ذكر الله وهما من البحر البسيط ولم يعرف القائل .