عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
144
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وأدبنى الزمان فلا أبالي * هجرت فلا أزار ولا أزور « 21 * » وقال « 1 » بعض الشيوخ : لو خرج منى نفس بغير ذكر الله تعالى لذبحت نفسي . وقال بعضهم : ذكرت « 2 » الله تعالى ثلاثين سنة فكنت أسمع الذكر عشر سنين من لساني وعشر سنين من قلبي ، وعشر سنين من الكون . وقال الأستاذ أبو علي الدقاق « 22 * » رضى الله تعالى عنه : الذكر منشور الولاية ، فمن وفق للذكر فقد أعطى المنشور ، ومن سلب الذكر فقد عزل . قلت « 3 » : قد تقدم « 4 » أن الحقيقة موافقة للشريعة في جميع العلم والعمل ، وسأذكر ذلك أيضا فيما بعد إن شاء الله تعالى من كلام المشايخ رضى الله تعالى عنهم . [ كون الحقيقة لها طريقة في علا عزائم الشريعة دون رخصها ] وأما ما قدمت ذكره من كون الحقيقة لها طريقة في علا عزائم الشريعة دون رخصها ، فليس ذلك بمخالفة لها ؛ لأن عزائم الشريعة « 5 » ليست خلاف الشريعة بل هي رأسها المقدم وعزيزها المكرم ، وما قدمت أيضا من كون الحقيقة مشتملة على علم مكاشفة انفردت به غير علم المعاملة الذي وافقت الشريعة فيه فليس ذلك بمخالفة لها أيضا ؛ لأن علم المكاشفات ليس هو من قبيل التكليفات حتى ( تتطرق ) « 6 » إليه المخالفات وإنما هو من « 7 » قبيل المواهب « 8 » السنية والكرامات الرضية « 9 » وثمرات المقامات العلية ، وها أنا أذكر المقامات العاليات والأحوال الغاليات التي اختص بالسمو إلى سلوكها والوصول إلى مراتب ملوكها العلماء بالله العارفون أولى « 10 » الألباب أهل الأسرار والأنوار والمعارف والحكم والمشاهدة وسماع الخطاب دون العلماء بأحكام الله الفضلاء النجباء أولى « 11 » الحجاب .
--> ( 1 ) وقال ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) في ب ( ذكر ) . ( 3 ) قلت بياض في ب وغير واضحة في ( ك ) . ( 4 ) في ك ( العزائم ) . ( 5 ) الشريعة ساقطة من ( ك ) . ( 6 ) في ( ب ) ، ك ( يتطرق ) . ( 7 ) من ساقطة من ( ك ) . ( 8 ) في ب ( مواهب ) . ( 9 ) في ط ( المرضية ) . ( 10 ) في ب ، ك ( أولو ) . ( 11 ) في ط ( أولو ) . ( 21 * ) هذان البيتان قيلا في فضل ذكر الله وهما من البحر الوافر ولم يعرف القائل . ( 22 * ) انظر ص 58 .