عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
104
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
الأسرار ، وخرقت فهم الحجب العلوية فارتقوا إلى معادن الأنوار ، واستقروا على بساط الأنس ( وكشفوا عن سر الأزلية بالأخبار ، علت هممهم إلى المراتب العلوية والعلوم الإلهية والأنفاس الروحانية ، فاتضح لهم العلم المصون ، وانكشف لهم السر المكنون ، شربت أرواحهم راح المحبة في حضرت القدس فسكرت عند مشاهدة الجمال على بساط الأنس ) « 1 » ، وحارت في بحار معارف الأسرار . وتنزهت في رياض مطالع الأنوار ، فهم الأصفياء المحبوبون والجلساء المقربون ، فافهم هذا « 2 » أيها السائل واصغ إلى ما قال فيهم القائل : فأجسامهم في الأرض قتلى بحبه * وأرواحهم في الحجب نحو العلى سرى « 3 » فما غرسوا إلا بقرب حبيبهم * وما عرجوا عن « 4 » مس بؤس « 5 » ولا ضر همومهم جواله « 6 » بمعسكر * به أهل ود الله كالأنجم الزهر « 12 * » فإن اكتفيت بهذا الجواب ففي مختصره نهاية الإطناب ، وإن نحوت إلى المماراة واللجاج وملت إلى البحث والاحتجاج وطلبت « 7 » زيادة على هذا الجواب المذكور ، فعليك بمطالعة كتابي المسمى " سراج التوحيد الباهج النور " ففي خاتمته تجد ذلك بعد تقسيم العلوم المحمود « 8 » منها والمذموم ، وها أنا أشير ها « 9 » هنا إلى شئ مما ذكرته من ذلك هنالك . اعلم : أن العلماء إنما يشرفون على قدر شرف علومهم ، وشرف العلوم على قدر شرف متعلقاتها ، فعلوم المعارف المتعلقة بالله وأسمائه وصفاته أشرف العلوم وأصحابها « 10 » أشرف العلماء ، وبعدها علم الفقه لتعلقه بأحكام الله تعالى « 11 » وشرعه الذي تعبد به عباده .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 2 ) ( هذا ) ساقطة من ( ك ) . ( 3 ) في ( ب ) ( يسرى ) . ( 4 ) في ( ك ) ( عن ) . ( 5 ) في ( ب ) بائس ) . ( 6 ) في ( ب ) ( جايلات ) . ( 12 * ) أبيات قيلت في التشوف إلى الذات الإلهية من قبل الأصفياء والمحبين ، والجلساء المقربين إلى الحضرة القدسية . ولم أتوصل للقائل وهي من بحر الطويل . ( 7 ) في ( ب ) ( فطلبت ) . ( 8 ) في ( ب ) ، ( ك ) ، ( ط ) ( المحمود ) . ( 9 ) ( ها ) ساقطة من ( ب ) . ( 10 ) في ك ( أصحابه ) . ( 11 ) ( تعالى ) زيادة من ( ط ) وهي في ( ب ) ( عز وجل ) .