عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
99
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
شربه من كأس وده « 1 » ، وانكشف له الجبار عن « 2 » أستار غيبه ، فإن تكلم فبالله ، وإن نطق فمن الله ، وإن تحرك فبأمر الله ، وإن سكن فمع الله ، فهو بالله ولله ومع الله « 3 » ، فبكى الشيوخ وقالوا : ما على هذا مزيد ، جبرك الله يا تاج العارفين . قلت : « 4 » وكلام الشيوخ أيضا في المحبة كثير ، وليس القصد تتبع ما قالوا فيها ، ولا هذا « 5 » أيضا موضع ( ذكرها ، ولا موضع ) « 6 » ذكر المعرفة واليقين وإنما جرّ الكلام ذلك من أجل بيان أن صاحب الكرامة ليس بأفضل من كل من ليس له كرامة من الأولياء ، وإنما الفضيلة بكمال كل « 7 » المعرفة واليقين ، ثم انجر الكلام إلى « 8 » المحبة من أجل الخلاف في الأفضل من المعرفة والمحبة ، وحاصل الأمر أن المعرفة أفضل من المحبة عند الأكثرين منهم كما تقدم . وأما المعرفة واليقين فقد ذكر بعضهم أن اليقين يحصل عند كمال المعرفة ، فعلى هذا تتفاوت المعرفة ؛ لأن اليقين متفاوت على ثلاث مراتب : علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين ؛ فعلم اليقين ما كان من طريق النظر والاستدلال ، وعين اليقين ما كان من طريق الكشف والنوال ، وحق اليقين أن يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات مشاهدة عيان « 9 » . وقال بعضهم : اليقين اسم ، ورسم ، وعلم وعين حق ؛ فالاسم والرسم للعوام ، والعلم « 10 » علم اليقين للأولياء ، وعين اليقين لخواص الأولياء ، وحق اليقين للأنبياء ، وحقيقة حق اليقين اختص به نبينا صلى الله عليه وسلم . وقال الشيخ الكبير العارف بالله " السرى السقطي " « 14 * » رضي الله عنه : اليقين سكونك عند جولان الموارد في صدرك لتيقنك « 11 » أن حزنك « 12 » منها « 13 » لا ينفعك ولا يرد عنك مقضيا ، وفي
--> ( 1 ) في ( ط ) ورده ) . ( 2 ) في ( أ ) ، ( ك ) ، ( ط ) ( من ) والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في ( ب ) ( فهو بالله ومع الله ولله ) . ( 4 ) قلت غير واضحة في ( ب ) . ( 5 ) في ( ك ) ( ولهذا ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 7 ) كل زيادة من ( ط ) . ( 8 ) إلى في ( ك ) ( في ) . ( 9 ) ( الواو ) بياض في ( ب ) . ( 10 ) ( والعلم ) ساقطة من ( ب ) . ( 14 * ) السرى السفطى انظر ص 43 . ( 11 ) في ( ب ) ( ليقينك ) . ( 12 ) في ( ك ) ( حزبك ) ، ( ط ) ( جزعك ) . ( 13 ) ( منها ) ساقطة في ( ك ) .