عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

100

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « 1 » " لا ترضين أحدا بسخط الله ، ولا تحمدن أحدا على فضل الله ، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن رزق الله لا يسوفه ( إليك ) « 2 » حرص حريص ، ولا يرده « 3 » عنك كراهة كاره ، فإن « 4 » الله بعدله وقسطه جعل الروح الفرج في الرضا اليقين ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط " « 5 » روى هذا الحديث الإمام أبو القاسم القشيري « 16 * » رضي الله عنه باسناده ( في رسالته . قلت ) : « 6 » ومما يدل على فضل اليقين ، ما ذكر بعض الشيوخ الكبار في " مريم بنت عمران " رضوان الله ( سلامه ) « 7 » عليها إنها كانت في بدايتها يتعرف إليها « 8 » بخرق العادات بغير سبب تقوية لإيمانها وتكميلا ليقينها فكانت " كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها " « 9 » " زَكَرِيَّا " الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً " « 10 » ، فلما قوى إيمانها وكمل يقينها ردت إلى السبب وقيل لها : " وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا " « 11 » . قلت : وفي السبب قال القائل : ألم تر أن الله قال لمريم وهزى * إليك الجذع تساقط الرطب ولو شاء أدنى الجذع من غير هزه * إليها ولكن كل شئ له سبب « 12 » قلت : « 13 » قوله هذا ينتقض « 14 » عليه بخرق العوائد « 15 » من غير سبب ، كما في بداية

--> ( 1 ) ( أنه قال ) ساقطة من ( ك ) . ( 2 ) ( إليك ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ط ) ( يرو ) . ( 4 ) في ( ط ) ( وإن ) . ( 5 ) الحديث رواه القشيري في رسالته ص 178 ، الحديث : وقال في مجمع الزوائد 4 / 71 : رواه الطبراني في الكبير ، وقال في كنز العمال 3 / 160 رقم الحديث 5961 ، ورواه الطبراني وابن حبان ابن مسعود . ( 16 * ) انظر ص 18 . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 7 ) لفظة ( وسلامه ) زيادة من ( ط ) . ( 8 ) ( إليها ) ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) ( عليها ) ساقطة من ( ب ) . ( 10 ) سورة مريم الآية 25 . ( 11 ) سورة آل عمران الآية 37 . ( 12 ) أبيات مقتبسة من القرآن الكريم في مقام اليقين ولم أتوصل لقائلها . ( 13 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 14 ) في ( ط ) ( ينقض ) . ( 15 ) في ( ط ) ( العادات ) .