عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
256
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
--> - ومنهم : الشيخ عقيل المنيحي قدّس سرّه سئل عن القطب في وقته ؟ فقال : هو في وقتنا هذا بمكة مخفيّ لا يعرفه إلا الأولياء ، وسيظهر هنا ، وأشار إلى العراق ، وهو شريف يتكلّم على الناس ببغداد ، يعرف كراماته الخاص والعام ، وهو قطب وقته ، يقول : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه ، وتضع له الأولياء رقابهم ، ولو كنت في زمانه لوضعت له رأسي ، ذلك الذي ينفع اللّه به من صدّق بكراماته من سائر الناس . ومنهم : الشيخ علي بن وهب السنجاري قدّس سرّه قال : إن اللّه تعالى قد نوّر الوجود بظهور رجل اسمه عبد القادر ، مظهره في العراق ، يقول ببغداد : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه ، ويقرّ أولياء عصره بفضله . ومنهم : الشيخ حّماد الدبّاس قدّس سرّه قال الشيخ أبو النجيب عبد القادر السهروردي : كنت عند الشيخ حمّاد بن مسلم الدبّاس ببغداد سنة ثلاث وخمسمائة ، والشيخ عبد القادر يومئذ في صحبته ، فجاء ، فجلس بين يديه متأدّبا ، ثم قام ، فسمعت الشيخ حمّاد يقول بعد قيام الشيخ عبد القادر لهذا العجمي : قدم تعلو في وقتها على رقاب الأولياء في ذلك الوقت ، وليؤمرنّ أن يقول : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه ، وليقولنّ ، ولتوضعنّ له رقاب الأولياء في زمانه . وقد سبق قول الغوث في قصة ابن السقّا ، ومما أخبر به جماعة من المشايخ الكبار أهل الكشف والأنوار والمعارف والأسرار قدّس اللّه تعالى أرواحهم عن هيئة الحال ، لما قال الشيخ عبد القادر ذلك المقال . منهم : الشيخ أبو سعيد العز بن أحمد القيلوي قال : لما قال الشيخ عبد القادر : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه تجلّى الحق سبحانه وتعالى على قلبه ، وجاءته خلعة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على يد طائفة من الملائكة المقرّبين والبهاء بمحضر من الأولياء من تقدّم منهم ومن تأخّر ، الأحياء بأجسادهم ، والأموات بأرواحهم ، وكانت الملائكة ورجال الغيب حافّين بمجلسه ، واقفين في الهواء صفوفا حتى انسدّ الأفق بهم ، ولم يبق وليّ للّه تعالى في الأرض إلا حنى عنقه . ومنهم : الشيخ بقاء قدّس سرّه قال : لما قال الشيخ عبد القادر : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه قال الملائكة : صدقت يا عبد اللّه . ومنهم : الشيخ عدي بن مسافر الأموي قدّس سرّه ، والشيخ أحمد الرفاعي قدّس سرّه روى عن الشيخ عدي أنه لما ذكر بين يديه الشيخ عبد القادر قال : بخ بخ ، ذلك قطب الأرض ، وضع ثلاثمائة وليّ للّه ، وسبعمائة غيبي ، ما بين جالس في الأرض ومارّ في الهواء ، ممتدة أعناقهم له في وقت واحد حين قال : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه . قال الراوي : فعظم ذلك عندي ، ثم بعد مدة أتيت أم عبيدة ؛ لأزور الشيخ أحمد بن الرفاعي ، فذكرت له ما سمعت من الشيخ عدي ، قال : صدق الشيخ عدي . ومنهم : الشيخ ماجد ، والشيخ مطر قدّس سرّهما روي عن الشيخ ماجد أنه قال : لما قال الشيخ عبد القادر : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه لم يبق للّه وليّ في الأرض في ذلك الوقت إلا حنى عنقه تواضعا له ، واعترافا بمكانته ، ولم يبق ناد من أندية صالحي الجن من جميع الأقطار في الآفاق في ذلك الوقت إلا وفيه ذكر ذلك ، وقصدته وفود صالحي الجن من جميع الأقطار مسلّمين عليه ، وتائبين على يديه ، وازدحموا في بابه . قال الراوي : فأتينا إلى الشيخ مطر ؛ لزيارته وفي أنفسنا أعظام ما سمعناه من الشيخ ماجد ، فلمّا دخلنا عليه رحّب بنا ، وقال : صدق أخي الشيخ ماجد فيما أخبركم به عن الشيخ عبد القادر . ومنهم : الشيخ مكارم قدّس سرّه قال : أشهدني اللّه عز وجلّ أنه لم يبق أحد ممن عقد له الولاية في أقطار الأرض أدناها وأقصاها إلا شاهد علم القطبية محمولا بين يدي الشيخ عبد القادر ، وتاج الغوثية على رأسه ، ورأى عليه خلعة التصريف النافذ في الوجود وأهله ولاية وعزلا معلمة بطرازي الشريعة والحقيقة ، وسمعته يقول : قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه ، ووضع رأسه ، وذلل قلبه له في وقت واحد حتى الأبدال -