عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
216
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
وأكنفهم والكل في شغل أمره * وأنزلهم في حضرة القدس من قرب ولي مقعد كل الطّوائف عنده * ولي منهل عذب المشارب والشرب وأهل الصفا يسعون خلفي كلهم * همم أمضى من الصّارم العضب فقال له الشيخ ابن الهيتي : أحسنت أحسنت ولقد صدقت . وعن الشيخ أبي الحسن علي بن سلمان البغدادي قال : أخبرنا الشيخ القدوة أبو الحسن الجوسقي رحمه اللّه تعالى قال : حضرت عند الشيخ علي بن الهيتي والشيخ بقا ، رضي اللّه عنهم أجمعين ، فقال الشيخ عبد القادر : لي في كل طريقة فحل لا يبارى ، ولي في كل أرض خيل لا يسابق ، ولي في كل جيش سلطان لا يخالف ، ولي في كل شعب خليفة لا يعزل ، نفع اللّه به . الحكاية الرابعة والخمسون بعد المائة عن الشيخ أبي محمد عبد الجبار ابن الشيخ محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه قال : كانت أمي إذا دخلت مكانا مظلما أضاءت عليها شمعة تسعى بها فيه ، فدخل عليها والدي مرة فرأى الشمعة فوقعت فحينئذ أخمدت ، فقال : إن هذا النور الذي رأيته شيطانا كان يخدمك ، وقد صرفته وأبدلتك منه نورا ، وكذلك أصنع بكل من انتمى إليّ ، أو كانت لي به عناية . قال : فكانت إذا دخلت بعد مكانا رأت فيه نورا مثل نور القمر على جوانب ذلك المكان . الحكاية الخامسة والخمسون بعد المائة عن بعض أصحاب الشيخ محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه قال : نزلنا في برية مخوفة لا يأمن فيها الأخ على أخيه من الخوف في طريق بنيسابور - أو قال : خوارزم - قال : فلما حملنا الأحمال من أوائل الليل فقدت أربعة أحمال محملة سكرا ، فطلبتها فلم أجدها ، ورحلت القافلة وانقطعت عنها أطلب الجمال ، فتبعني الحمال ووقف معي ، فطلبناها فلم نجدها ، فلما انشقّ الفجر وذكرت قول الشيخ يعني محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه : إن وقعت في شدة فنادني ؛ فإنها تكشف عنك ، فقلت : يا شيخ عبد القادر جمالي ، ثم التفتّ إلى مطلع الفجر فرأيت في ضوء