عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
214
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
أعني الشيخ محيي الدين ، قال : لا واللّه ما عزلوه ولا يعزلونه ، ثم استيقظت وأتيت في السحر إلى مدرسة الشيخ عبد القادر ، وجلست على باب داره لأخبره ، فناداني من داخل داره قبل أن أراه أو أكلمه : يا داوود شيخك ما عزلوه وما يعزلونه ، هات قصتك أعرضها على اللّه عز وجلّ ، فوعزة ربي ما عرضت قصة لأصحابي ولا لغيرهم فردت عليّ مسألتي فيها . الحكاية الخمسون بعد المائة عن الإمام الحافظ تاج الدين أبي بكر بن عبد الرزاق ابن شيخ الإسلام محيي الدين عبد القادر رضي اللّه عنه قال : قال والدي لأم ولده يحيى ليلة الأربعاء التاسع من شعبان سنة خمس وخمسمائة : اطحني أرزا ، فقامت وطحنت وملأت سفرة ونامت ، فلما كان جوف الليل انشقّ الجدار فدخل منه رجل يأكل ما هنالك كله ، ثم همّ ليذهب فقال لي أبي : ألحقه واسأله الدعاء لك ، فلحقته خارجا من الجدار كهيئته حين جاء ، وسألته الدعاء فقال لي : بدعوة أبيك وبركة خرقته صرت إلى ما ترى من الخير ، فلما أصبحت ذكرت ذلك للشيخ علي بن الهيتي رضي اللّه عنه ، فقال : ما أعلم خرقة وضعت على رأس أحد وأسرع فتحا لصاحبها ولا أكثر بركة من خرقة أبيك ، ولقد فتح اللّه تعالى على سبعين رجلا ممن لبس منه في وقت واحد في عشية اليوم الذي لبسوا فيه فتحا عظيما ، وأعطوا عطاء جزيلا ببركة وضعه يده على رؤوسهم ، وما رأيت يوما أكثر بركة من اليوم الذي رأيت فيه وجه أباك نفع اللّه به . الحكاية الحادية والخمسون بعد المائة عن أبي الغنائم الشريف الحسين الدمشقي رحمه اللّه تعالى قال : أجنب خادم الشيخ محيي الدين عبد القادر في ليلة سبعين مرة ، يرى في كل مرة أنه يواقع امرأة غير التي قبلها . منهن من يعرفها ، ومنهن من لا يعرفها ، فلما أصبح أتى إلى الشيخ ليشكو علته ، فقال له قبل أن يذكر شيئا من ذلك : لا تكره جنابتك البارحة ، فإني نظرت إلى اسمك في اللوح المحفوظ فوجدت فيه أنك تزني سبعين مرة بفلانة وفلانة ، وذكر له أسماء من يعرفها منهن وصفاتهن ، فسألت اللّه عز وجلّ حتى حوّل ذلك عنك من اليقظة إلى النوم ، نفع اللّه به وأعاد علينا من بركاته . الحكاية الثانية والخمسون بعد المائة عن عيسى بن عبد اللّه قال : سمعت الشيخ محيي الدين عبد القادر يقول : أيما امرؤ مسلم مرّ على باب مدرستي فإنه أمن من عذاب القبر إلى يوم القيامة ، يخفف عنه . قال : وجاءه شابّ من أهل بغداد وقال له : إن أبي قد مات ورأيته البارحة في المنام وذكر